الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦مسألة: وعنه إن كان مرادك بالتبع تصريح الفلج حتى يكون متصلا بالمدروك من تصريحه، فإذا لم يرض رب المال إلى مر الساقية في ماله بالتصريج وكان عليه في ذلك ضرر في نظر المشاهدين له، فلا أقوى على القول باجازته بغير رضاه خصوصا إذا لم يكن ذلك الموضع من تلك الساقية بحذاء نخلة مصرجا من قبل فأحب أهل الفلج تجديد تصريحه بها حتى يكون التصريح بها متصلا. وإن لم يكن ضرر وقد ظهر صلاحه فلا أرى له الامتناع عن ذلك
والله أعلم.
مسألة: ومنه فعلى ما وصفت من أمر هذا الفلج وما صح فيه من النقضان على أهله من مياههم. فإذا لم تدري صيرورته بعد الاجتهاد في بعثه
والاياس منه فالسلامة من الزيادة على إدراك المدروك عليه أسلم في دوراته خصوصا في أرباب الفلج من لا يملك أمره إذ لا يصح أن يأخذ من ماء ما لا يدري رضاه ولا يملك أمره لغيره بغير حجة يوجب له ذلك بل أخشى على من بغيره عن حاله لزوم ضمانه وتعلق التبعة عليه وأما النقصان فمأخوذ به من حق له عن أربابه فصار إليه بسبب تحويله في عاقبة أمره عند الله وكفى به رقيبا وحسيبا جهالة النقصان ومن صار إليه فغير بعيد أن يكون ذلك على الجميع كل بقدر حصته فيه فيما أرى إذ لا يصح أن يخص به أحد دون أحد من الفلج إن صح ما أراه فينظر فيه. والله أعلم
ومع
مسألة: وعنه فإذا كان جباة البلد غير ثقات وأقعدوا من ماء الفلج لخدمته فمختلف في جواز القعد وعلى رأي من أجازه فليس للمستقعد أن يدفع إليهم دراهم القعد بل عليه أن ينفذها في خدمة الفلج إذا كان المقعود موقوفا لذلك وإذا كان القعد من أمناء على ما دخلوا فيه من أمر القعد ووضعه في موضعه ولم تصح ثقتهم فكذلك غير عار من الاختلاف جواز القعد منهم وتقبيضهم وان توسع
276 -