كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٧

المستقعد برأي من أجازه ورفع الثمن إليهم عند الحاجة إلى ذلك. لم يضق عليه

وقد أخذ بقول من أقاويل المسلمين

وصفة الأمين من كان مأمونا على ما دخل فيه ولم يتهمه فيه بخيانة ولا

تقصير. والله أعلم

•

مسألة: وعنه في وكيل الفلج إذا ادعى تلف ما بيده من أمانته التي للفلج من غير تلف شيء من بيته غيرها أعليه ضمانها أم لا الجواب: ففيما عندي إذا كان الوكيل أهلا فيما فيه من قبل ثقته وأمانته فهو في ذلك أمين وقوله في ذلك مقبول مالم يصح عليه خلاف قوله أو تقصيره في حفظ أمانته لأن المتعدي فيها من التعدي دون غيرها ممكن مع حفظه لها فمن أجل ذلك لا أرى عليه غرامتها لقوله تعالى: ما على المحسنين من سبيل)

والله أعلم

مسألة: وعنه فيمن عليه ضمان لفلج لاصلاحه أو على يده وصية لاصلاحه والفلج في ذلك الحال يابس من المحل هل تجرى له خلاصا إذا أنفذ ما عليه أو على يده في في الساقية. أم لا

الجواب: لم يبن لي في إصلاح ساقية ذلك الفلج إلا أنه من صلاحه كان جريان مائه موجودا بها أو معدوما، فكل ذلك عندي سواء فيما أرى لأن الماء نفسه غير محتاج إلى الاصلاح وإنما تدعوا الحاجة إلى إصلاح مجراه من ثقاب أو ساقية، وكما قضى الله بعدم الماء فيه بعد إيجاده فغير محال في قدرته أن يقضي بإيجاده بعد عدمه، وهو الفعال لما يريد، ومتى أصلح المجرى من ضياعه فحينئذ يعم الصلاح الجميع والتخلص من ضمان مالزمه من ذلك الفلج والمنفذ، ووصية الهالك ما أوصى بدله بإصلاح ما قد أصلحه من ذلك على ما قدمنا ذكره فهو عندي وجه خلاص للمتخلص والمنفذ إن شاء الله أحسب ما بان لي فيه وذلك من غير حفظ متى اعتمد عليه بل على ما أرجوه فينظر فيه. والله

أعلم.

277