الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤قال: أما الخوصية التي في الجلبة فسمعت أن حريمها ثلاثة أذرع وأما
التي على وجين الساقية ففي أكثر القول أن لها من الوجين من أعلاها وأسفلها إلى أن يقطع قياسها شيء أو تقايسها نخلة تقابلها، وأما الشجرة ففيها اختلاف: قول تقايس. وقول تقطع القياس. وأما ما تستحقه من الجانبين الآخرين فهذا يحتاج إلى نظر لأن الأشياء تختلف. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وأما النخل التي تقايس ولو كانت نخلة في مال رجل واحد فإنها تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع كلها. فإن كان بينها وبين التي تقابلها من سبعة عشر ذراعا فصاعدا فيفسح عن نخلة الغير. ستة أربعة ثم يفسل، وأما ان كان بينهما أقل من ذلك فهو موقوف لا يفسل أحدا منهما. فيه.
والله أعلم.
مسألة: ومنه قال إذا لم تكن لها أرض متميزة وكانت الأرض له فجائز أن يزرع جميع ماله، ولو في حريم النخلة في الثلاثة الأذرع، وإنما ذلك حريمها من الفسل عليها ليس من الزرع. فأما موضع النخلة فلم نحفظ فيه شيئا بعينه من الأثر ولا يعجبني أن يزرع موضعها. والله أعلم
مسألة: ومنه وفيمن فسل نخلة صرمة في موضع لا يجوز له الفسل فيه على الجهل منه أو على التجاهل ثم أقل بذلك المال الذي فسل فيتهلك الصرمة الفسلة لمن لا يصح منه الرضى من مسجد وغيره، وأراد بعد ذلك الخلاص ما
خلاصه؟
قال: إن كان يدرك زوال المحدث الذي أحدثه كان عليه أن يزيله إن كان حدثه لا يجوز عند المسلمين، وإن كان قد صار بحد العجز عن إزالة ذلك الحدث، وكان من سبب أحدثه له تلف أصل على أحد فعليه شراء ذلك الأصل ان قدر على الشراء. وإن لم يقدر، وإلا فالقيمة يدفعها على من أتلف عليه. والله أعلم.
284 -