الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦مسألة: ومنه وإذا نبتت نخلة أو فسلت لمسجد في قرب نخلة لمسجد آخر، ولم يقع إنكار من أحد حتى أثمرت النخل، أتزال بعد ذلك أم لا؟ قال: أما المساجد فلا حجة عليها بسبب ثمرة النخلة، وأما سائر الناس الذين يملكون أمرهم، وهم حاضرون فثمرة النخلة تثبت عليهم الحجة. وقول حتى تنسع أقلابا، وقول حتى تفسخ خوصها الأول. والله أعلم.
مسألة الرغومي:
النخلة العاضدية التي تقايس وتقطع القياس فهي إذا كانت النخلة على وجين ساقية جائز أو غير جائز، أقل من ثلاثة أذرع، وكذلك إذا كانت النخلة معضدة في المال، فإنها تحسب عاضدية على أكثر القول. وقول أنها لا تحسب عاضدية حتى تكون أقل من ثلاثة أذرع على ساقية جائزة خاصة لا غير ذلك. والقول الأول أكثر. ولو كانت نخلة واحدة في مال رجل فإنها تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع كلها إذا قابلتها نخلة أو شجرة بأصلها ولو راع رأسها فالعمل على رأس النخلة في المقابلة لا على الرأس مثل أنه هي وسط المال، وكانت نخلة بحذاها مما يلي المغرب، ونخلة مما يلي المشرق، ونخلة مما يلي سهيلي، ونخلة مما يلي نعشى، فإذا لم تكن هذه النخلة جلبه محدودة مجمدة في المال فلها القياس من جميع النواحي إذا كان بينها وبين النخل التي في المال أقل من سبعة عشر ذراعا فلها نصف الأرض. والقول الأول أكثر ولا يفسل رب النخلة ولا رب المال في الذي بينهما إلا أن يصطلحا على ذلك. وإن كان بينهما وبين النخل التي في المال أو شيء من بعض الجهات أكثر من سبعة عشر ذراعا فصاعدا فليس للنخلة إلا ثلاثة أذرع ولا قياس لها في الأرض
•
وقول: إذا كان بينها وبين ما يقابلها من النخلة العاضدية سبعة عشر
ذراعا فصاعدا فيفسح عن النخلة الغير ستة أذرع ثم يفسل، وإن كان بينهما أقل
- 286 -