كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧

من

ذلك فهو موقوف بحاله، ولا يجوز الفسل لأحد منهما على أكثر القول. وأما

إذا كانت النخلة خوصية فإنه يفسح عنها ستة أذرع

وأما إذا كانت طريق بسائر ساقيته وبينهما أرض موات بقدرستة أذرع أو أقل أو أكثر فإن كان هذا الموات مساويا للطريق والساقية، ففي ذلك اختلاف: قول أن هذا الموات كله للطريق. وقول أن للساقية منه ذراعا. وقول لها منه ثلاثة أذرع إذا كان هذا الموات أكثر من ستة أذرع .. وقول انه بينهما نصفان وهو أكثر القول. وقول أن هذا الموات موقوف بحاله ولا يجوز الفسل ولا العبث فيه، وهو متروك بحاله على ما كان عليه من قبل. وهو قول حسن وفيه السلامة. وأما إذا كانت الطريق والساقية أحدهما أحقق من الأخرى عن الموات فحكم هذا الموات يكون لمن استوى به على أكثر القول. وأما إذا وجدت الطريق وهي قائمة بنفسها في نظر العين فإنها في ظاهر الأحكام تثبت كما وجدت بحريمها على ما جاء به الأثر من الاختلاف في حريمها وقد اختلف العلماء في حريم الطريق الجائز. قول حريمها من كل جانب عشرون ذراعا، وقول حريمها من كل جانب عشرة أذرع، وقول حريمها ثلاثة أذرع. وقول حريمها مالم يضر بها في نظر العدول، وإذا ثبتت الطريق بالمعاينة أنها طريق جائز فحكمها طريق حتى يصح باطلها ويمنع من أحدث فيها حدثا باطلا ويصرف عنها ما أناف عليها، ولو كان في السريرة أن الساقية قبل الطريق فيكون الحكم فيها على ما ظهر من أمرها والحكم في الدنيا بالظاهر، وحكم الغيب يوم القيامة وأما إذا ثبت لهم فسل من قبل بين الطريق والساقية في الموات المذكور، فإذا كان هذا الوجين الذي عليه هذه الفسلة على ساقية جائز أو غير جائز وكانت هذه الفسلة عاضدية على هذا الوجين، فإذا كان هذا الوجين الذي عليه فسلتهم ليس عليه نخلة أو شجرة من ذوات الساق تقابل نخلتهم، ولم يكن هذا الوجين متصلا بالطريق وكان بجانبه موات أو عمار من الوجين بقدر ما إذا فسل فيه نخلة كان بينهما وبين العمار الذي لغيره قدر ثلاثة أذرع لم يضق عليه الفسل عندي

287

-