الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٨على هذا الوجين الذي استحقته نخلته بالقياس، ومثل ذلك بحكمه النظر فيها
عندي
وأما إذا كان فسلهم من سالف على الساقية الجائز عاضديا بجنب الموات، ففي ذلك اختلاف: قول ليس للنخلة في الموات إلا ثلاثة أذرع. وقول لها القياس في الوجين من أعلاها وأسفلها ولو إلى مائة ذراع. أو أكثر ولو إلى سيراف إلا أن يقطع عليها ما يقطع القياس مثل جدار أو إجالة أو طريق أو نخلة أو شيء من الأشجار من ذوات الساق المربوبة، ويكون بينهما ما يقايسها من النخل فيستحقان القياس إذا كان هذا الوجين خرابا وعرضه ثلاثة أذرع فصاعدا، وقول إن زادت النخلة في القياس عن ستة عشر ذراعا أو سبعة عشر ذراعا فيما بينها وبين ما يقايسها كان لها ثلاثة أذرع. وقول يكون لها ثمانية أذرع والفضل الذي يبقى من الأرض فيه اختلاف: قول إن كان ما يليه أموال تشتمل عليه وطريق أو غير ذلك وانقطع ما يستحق من القياس كان حكم ما بقى حكم الأموال أو الطريق التي تشتمل على الموضع فإن لم يكن كذلك فمعى أن بعض المسلمين يقول بينهما نصفان وبعض يقول أنه موقوف حتى يصح لأحد بالبينة العادلة. وأما النخلة العاضدية إذا كانت على طريق جائز وكان بينها وبين الطريق خراب بقدر ثلاثة أذرع أو ذراعين أو ذراع ففي ذلك اختلاف: قول ليس حريم للنخلة إلا ما قام عليه جذعها، وقول لها القياس في الوجين وهو الأكثر مالم يضر بالطريق في نظر العدول وقول ليس لها زرع في حريم الطريق إلا أن يكون طريقا واسعا في الصحراء. وأما إذا كان الطريق تصل إلى جذع النخلة، فلا أحفظ فيه اختلافا إلا أنها مزالة وفاسلها مأخوذ بإزالتها متى ما أحدثها على الطريق كان هذا الوجين أو الموات الذي في الطريق أو النخلة لمن يملك أمره ولمن لا يملك أمره فهو سواء في الحكم والحدث مزال عن الطريق مالم يكن الفسل مكان نخلة أو شجرة سالفة من قبل لمن فسلها على هذا الوجين أو الموات الذي على الطريق. والله أعلم
-
288
-