كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٩

مسألة الزاملي:

في نخلتين على وجين الساقية الكبيرة العليا لرجل. والسفلى لآخر،

كيف القياس بينهما؟

قال: إن كانت هذه النخلتان على وجين ساقية الفلج واحدة أهلى وواحدة أسفل وكان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا قسم بينهما فمن أراد أن يفسل فسح عن الحاجز الذي بينهما ثلاثة أذرع، وإن كان بينهما أقل من سبعة عشر ذراعا فهو بينهما ولا يجوز لأحد أن يفسل. وإن كان بين النخلتين شجرة أو طريق أو إجالة فقد قطع بينهما ذلك. والله أعلم

مسألة الرغومي:

والعوابي التي هي متعارفة أنها مزارع لأهل البلد إلا إذا أراد أحد من الناس أن يفسل في ماله مما يلي مال جاره على سبيل الحسد والكيد لجاره هكذا في التحري، هل يجوز منعه من ذلك. أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف. قول أنه لا يمنع من أراد فسل ماله ما شاء وأراد من نخل أو شجر غير عظيم الساق إذا فسح عن أرض جاره ثلاثة أذرع، أو فسل في الذراع الرابع. وقول أنه يفسح عن هذه العوابي التي هي متعارفة أنها مزارع للحب لأهل البلد بقدر ما يرى العدول ان كان ظل سعفه لا يضر بأرض جاره إذا كبر الفسل وصار نخلا قد دار به الجذب ويمنع عن الفسل إلا أن يرى العدول أن ظل سعفه لا يضر بهذه العوابي المتعارف أنها مزارع لأهل البلد على صفتك هذه لأنه لا ضرر ولا ضرار في الاسلام. والقول الأول إكثر والآخر انظر لصرف الضرر ولنفي الكيد والحسد ممن أراد أن يضر بجاره، والحاكم إلى نظره أحوج منه الى أثره. وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم.

مسألة: وفيمن أراد أن يغرس قطنا في ماله أو حنا أو أساكم يفسح عن

الطريق وعن مال غيره.؟

قال: في ذلك اختلاف قول يفسح القطن والتوريان والحنا والأس ثلاثة