كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٣

نخلا أو شجرا عظاما أو غير عظام كالقرط والسدر والأمبا وأشباه ذلك. وكلما دخل من أغصان فسله هذا في مال جاره، فعليه أن يصرفه عنه إذا طلب منه ذلك. وقول عليه صرفه ولو لم يطلب إليه جاره. وفي الفسح عن الساقية التي هي غير جائز قولان. قول يفسح عنها ذراعين كالساقية الجائزة. وقول ثلاثة أذرع. وقول يفسل حيث شاء في وجين ساقية. مالم يمنع فسله والذي أعمل عليه أن يفسح عن هذه الساقية التي هي غير جائز ذراعين حريم

الساقية ولا فرق عندنا في الساقية الجائزة وغيرة الجائزة. والله أعلم

جري الماء

•

مسألة: ومنه وعن رجل له مال مما يلي مال رجل آخر وبينهما جدار وله ساقية لماله تحت هذا الجدار مما يلي مال جاره، فأراد صاحب هذا المال أن يفسل في ماله شجرة أمبا وراء ساقيته مما يلي ماله، وتكون الساقية التي لماله هذا قاطعة بين الأمبا وبين مال جاره فمنعه جاره من ذلك هل له منع أم لا.؟ قال: جائز أن يفسل شجرة أمبا في ماله مما يلي هذه الساقية إذا كانت هذه الساقية قاطعة بين مال جاره، وبين الشجرة التي فسلها. وكذلك جائز له أن يفسل شجرة أمبا في ماله بين ساقيتين غير جائزتين إذا فسح عن كل ساقية ذراعا ولا فسح عليه لمال جاره. لأن السواقي قواطع، وإذا صح بالبينة العادلة أن هالك هذا الرجل صاحب هذا المال الذي في ماله ساقيتان فسل شجرة أمبا في ماله هذا بين هاتين الساقيتين، ولم يفسح عن الساقيتين ذراعا وعاشت الشجرة. إلى أن مات ولم تكن قد أثمرت فلورثته أن يفسلوا شجرة أمبا مكان الشجرة التي فسلها هالكهم، ولا فسح عليهم لأن فعل مالكهم حجة لورثته من بعده. والله أعلم.

مسألة

عن الشيخ جمعه بن أحمد الأزكوى: رحمه الله: وإذا استحق الرجل شجرة أو نخلة فيمال غيره، فله أصلها من أرض يفعل فيه ما شاء وأراد من فسل أو غيره إلا ما قال المسلمون بذلك من الفسح

-