كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٤

عند الفسل والشجر أضر من النخل لأن لها أغصانا وعيدانا متسعة ومتشعبة ولكن يقطع منها ما أناف منها على الجار إذا طلب أو لم يطلب كذلك. والله

أعلم.

مسألة الشيخ أحمد بن مداد: رحمه الله:

وأما الذي له مال وأراد أن يفسل فيه صرما قرب مال جاره فيها دون ثلاثة أذرع، وبين ذلك المال ومال جاره جدار وظفر ففي ذلك اختلاف قال أكثر العلماء. ليس له ذلك حتى يفسح عن مال جاره ثلاثة أذرع، ويفسل في الذراع الرابع بذلك نعمل. وقول عليه أن يفسح عن مال چاره ذراعين ثم يفسل بعد ذلك وقول عليه أن يفسح ذراعا ثم يفسل بعد ذلك وقول لا فسح عليه وله أن يفسل فيما له تحت ذلك الجدار أو الظفر. وقول عليه أن يفسح عن مال جاره بقدر ما يرى العدول ان ظل سعفه لا يضر مال جاره، ولكل قول من هذه الآراء حجة وتأويل في الحق. والله أعلم

مسألة: ومنه النخلة المشتركة في مال رجل وهو أحد الشركاء فيها إذا خشيت وتحتها صرم فأراد الشريك أن يجعل من الصرم قرينا تحت النخلة المخشاة، وطلب الشريك الذي في ماله النخلة قلع النخلة المخشاة، وأن يفسل مكانها من الصرم فلصاحب المال الشريك ذلك، ويحكم له بذلك ولا يلزمه قرين تحت النخلة المخشاة. والله أعلم.

مسألة: ومنه وأما الرجل الذي عليه لمسجد أو غيره نخلة في جانب ماله في عاضد نخل ولم تكن على ساقية جائزة وبينها وبين نخلة صاحب المال ستة عشر ذراعا أو أقل من ذلك، فليس لرب المال فسل في قياس هذه النخلة التي هي في ماله لغيره لأن هذا القياس المذكور بين هاتين النخلتين التي له ولغيره، على القول الذي نعمل به وأما إن كان القياس بين هاتين النخلتين أكثر من ستة عشر

- 198 -