كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥

ذراعا بطل القياس عن النخلة التي هي في ماله لغيره ورجعت تلك النخلة إلى

ملكها من من الأرض، وهو ثلاثة أذرع من نصف جذعها، وان أراد رب المال أن يفسل في ماله فسلا بقربها، وقياس نخلته فليفسح عن النخلة التي عليه في ماله لغيره ستة أذرع أو ثلاثة أذرع أرض النخلة. وثلاثة أذرع فسح عن أرض نخلة الغير. والله أعلم

مسألة: وإذا كان عاضد نخل لرجل على فلج والعاضد متصل بمال رجل آخر متصل بعمار المال، هل يجوز لصاحب العاضد أن يفسل بين نخيله، وكم يفسح صاحب المال عن العاضد إذا أراد أن يفسل قرب العاضد.؟

قال: في فسل صاحب العاضد بين نخيله اختلاف، والشيخ حبيب يعجبه ترك الفسل، وأما صاحب المال إذا أراد الفسل أن يفسح عن العاضد ثلاثة أذرع. وقول ستة أذرع. وأهل نزوى في هذا الوقت يعجبهم ثلاثة

أذرع. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان:

وفي رجل شارك رجلا على أرض ليفسلها ويعمرها خمسة عشر سنة بجزوء منها. فعمل الرجل مقدار عشر سنين ثم أراد الرجعة وطلب أن يعطيه صاحب الأرض قدر ما قد مضى من المدة. وقال صاحب المال: لا أعطيك شيئا حتى تتم ما عليك من الشرط. كيف الحكم بينهما؟

قال: إذا كانت المفاسلة إلى مدة معلومة من السنين أو إلى أن تتسع شيء من الخوض ثم دخل الفاسل في شيء من الخوض، فإذا أراد أحدهما الرجعة فله الرجعة وللفاسل قدر عنائه وغرامته. وإن مات أحدهما قبل أن يرجع في هذه المفاسلة المنتقضة والمفاسلة ثانية على اكثر القول لأن المفاسلة ضرب من البيع والبيع المجهول يثبت بموت أحد المتبايعين على أكثر القول. والله أعلم.

-