كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

قلت: فإن نقصت ثمرة الزرع عن الغرم والعناهل له عليهم فضل أو لهم عليه شيء ان رجا قضاها؟

قال: له الثمرة حتى يستوفي غرمه وعناه، وان فضل لهم شيء كان، وان لم يفضل لهم شيء لم يكن لهم شيء. وان انقضت الثمرة عن غرمه وعناه فليس له عليهم شيء

لهم

قلت: فإن ادعى هو في الغرم شيئا كثيرا وأنكروا هم ذلك.؟ قال: عليه البينة لما غرم وتعنى، وان لم تكن له بينة قوم ذلك قيمة عدل وأخذ بقيمة العدول في ذلك. وتركت دعوى الفريقين قلت: فإن طلب إيمانهم ما يعملون إن غرم وتعنى أكثر من هذه القيمة

هل ذلك عليهم.؟

قال: نعم. إذا كان في الغلة فضل قلت: فإن أدرك الزرع ثم سرق. هل يضمن لشركائه فيه ما سرق؟

قال: لا.

•

قلت: وهل عليهم هم شيء مما غرم أو عنا؟ قال: لا يكون عليهم شيء إلا في الثمرة. فإن تلفت الثمرة ولم تأت

بشيء لم يكن له عليهم شي

قلت: فإن سرق الزرع في الخبور من بعد أن ديس، أو في الخبور قبل أن

يداس أو ديس ولم يذر.

قال: ما لم يصر حبا متخلصا فلا أرى عليه لهم ضمانا قلت: فان انقضت زراعته في الأرض هل يلزم لهم في ذلك قيمة ما نقص

الأرض؟

قال: لا. والله أعلم

مسألة: قال أبو سعيد في الذي فسل في مال والدته على غير دعوى منه تصح عليها بحضورها، ولا تغير ذلك ولا تنكره. ويصح ذلك ولا تنكره. ويصح ذلك من فعلها حتى مانا جميعا، فيعجبني أن يكون المال للأم، لأن الفسل تبع للأصل حتى يصح