كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠١

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا أرضا يفسلها له بحصته ففسلها فلها حييت وعاشت وحمل منها ما حمل يبس الماء فماتت هل يكون للفاسل في أرضها شيء؟

قال: إذا ماتت بعد أن يوجب للفاسل حصته في النخل فله حصته في الأرض كاملة وفي النخل وان ماتت النخل قبل أن تجب للفاسل الحصة في النخل، فلا حصة في الأرض. وله أن يرجع يفسلها إن أراد ذلك. والله

أعلم

مسألة: وعن رجل فاسل رجلا على أرض له ثم باعها قبل أن يفسل له

فيها شيئا وطلب الفاسل شركته.؟

قال: ما كنا نرى له فيها شيئا. ولكن موسى قال له شرطه بأخذ ما شرط له. وقال بشير نحو ذلك. والله أعلم

مسألة: ومن قال لرجل كل ما فسلت في مالي فهو لك فكل ما فسل هذا في مال القائل فهو ثابت له من طريق الاقرار ولا رجعة للمقر ولا عذر له بجهالة وان قال كل ما فسلت في مالي فقد أعطيتك إياه فهذا فيه الجهالة، فإن أتم له العطية فهو أحب إلينا. وإن رجع في عطيته كانت له الرجعة، وكان للفاسل الخيار إن شاء قيمة نخله نخلا بلاع بغير أرض. وإن شاء أخرج ما فسل والخيار في ذلك للمعطي، وإنما فرق بين هذين الموضع افتراق موضع الاقرار وموضع العطية. والله علم

مسألة: عن رجل أعطى إبنه قطعة يفسلها بالربع ففسلها أولم يفسلها وإن الوالد أشهد أنه لا فسالة لولدي في قطعتي وذلك في صحة الوالد، أو عند موته قال: إن كان قد فسل فليس للوالد أن يرجع لأن هذا بحق. وإن كان لم يفسله فله الرجعة.

- r.l-