الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢أعلم
جاره؟
قلت: فإن كان غير ولده؟
قال: فلا رجعة له فسل أو لم يفسل إذا قال إنه يقوم في الفسالة. والله
مسألة: وسئل عن رجل فسل في أرض له صرمة كم يفسح عن أرض
قال: معى أنه قد قيل في ذلك باختلاف: قال من قال: يفسح عن أرض جاره بقدر ما لا يضر عليه بجذعها ولا سعفها إذا صارت نخلة. وقال من قال: يفسح ذراعين. وقال من قال: ثلاثة أذرع. وقال من قال: مالم يدخل جذع النخلة في أرض جاره فإذا دخل جذع النخلة في أرض چاره وصخ ذلك أخذ بإزالتها عنه. والله أعلم مسألة: رجل له مال قرب الطريق أو صافية، فأراد أن يفسل شجرا في أرضه ولو قام ناف في هوى الصافية أو الطريق فعلى قول من يقول أنه يصرف عنه ذلك إذا أناف عليه، فليس له ذلك لأن الحاكم يمنع إذا رفع إليه أن يفسل في موضع إذا قام كان مضرة على المال أو الطريق. وعلى قول من يقول إن ذلك لا يمنع مالم تقع المضرة، فإذا وقعت المضرة كان عليه صرف ذلك قلت: فإذا وقعت المضرة كان عليه صرف ذلك. ولو لم يحكم عليه بذلك
حاكم
قال: معى
•
أنه ما كان مصروفا من ذلك بالاتفاق من الحاكم كان عليه عندي صرف ذلك ولو لم يحاكمه أحد في هذا أو غيره ولا يسعه في الجائز إلا
ذلك.
قلت: فالمضرة على المال للجار أنه يصرف بالاتفاق
قال: معى
أن لهم سماءهم وأرضهم، وأما الطريق فلعله يخرج فيها أنه مالم يضر بالراكب وعندي أن الطريق لو أحدث فيها محدث من غماء أو بناء لم يكن له ذلك بالاتفاق وأما مثل النخلة فلعلهم لا يقصدون إلى صرفها لقلة الضرر،
ورأيته يعجبه أن يكون مثل الأموال في صرف ذلك عنها. والله أعلم.