كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧

قال: إن كانت هذه الشجرة أن لو كانت نخلة كانت تستحق قياسا غير ما تستحقه الشجرة على قول من يقول أن الشجرة لا تقايس النخلة. فلا تجوز النخلة على هذه الصفة مكان الشجرة. وعلى قول من يقول ان الشجر يقايس النخل فعسى أن يجوز على ذلك القول. إذا كان قياس النخلة والشجرة سواء في استحقاقهما. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم: رحمه الله:

ان الفسل لا يمنع بحال عن أحد يفسله على الجائز في الشرع بالذرع الشرعي ان كان من الضواحي، أو على السواقي الجوائز والحملانات. ولا نعلم حجر الفسل بحال من الأحوال في فسح الذرع الشريمي من شجر أو نخل على استحقاقه. وأما ان قسموا أرضا بيضاء أو فيها بعض النخل وشرطوا عند القسم عدم المفاسلة بينهم. فعلى هذا يمنعون الفسل عن بعضهم بعض إلا أن يفسح كل عن صاحبه سبعة عشر ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا وفي جواب الشيخ أحمد بن مداد أنه يفسح عن الحد ثمانية أذرع، وقول ستة عشر ذراعا، ولو كان فسله الذي أحدثه وراء نخلة متقدمة له قبل القسم رجع. وعلى غير هذا المعنى لا يمنع الفسل عن أحد فيما يجوز على الذرع الشرعي. وإذا باع أحد أرضا وشرط على المشتري عدم الفسل في صفقة البيع أن لا يفسل عليه وان يتفاسلا ففي ثبوت هذا الشرط اختلاف. ففي بعض القول أنه يثبت وفي بعض أنه لا يثبت. وفي بعض القول يبطل البيع بهذا الشرط وما خلا هذين النوعين لا يجوز منع الفسل فيه على ما ذكرت. والله أعلم.

مسألة الصبحى:

وفيمن باع خمس نخلات متواليات من الجانب الشرقي من ماله الفلاني بجميع حدودهن وحقوقهن وكان بين كل نخلتين من هذه النخل خمسة عشر ذراعا أقل أو أكثر. لمن تكون هذه النخل وإذا كانت نخل تقابلها من الجانب

- r. V-