كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

-

-

يجزئه الندم دون التوبة والاستغفار لقوله تعالى: (واستغفروا ربكم ثم توبوا

إليه). والله أعلم:

مسألة عن أن المؤثر (1): وعن رجل مقيم على ذنب يعمل به، وكلما وقع الذنب تاب إلى الله واستغفره منه، ثم يرجع بواقعه ثم يراجع التوبة حضره الموت وقد واقع الذنب و تاب منه، هل هو هالك؟ قال:

إلى أن

هذا غير مضر وإنما المصر المقيم و إن كانت له ولاية، فإذا تاب رجع إلى ولايته. وأما قبول توبته وهلاكه فعلمه إلى الله. وهذا إذا تاب في مرضه

قبل أن يعاين نزول الملائكة. والله أعلم.

مسألة

بن روح أنه لا يتعاظم ذنب عند الله على صدق توبة: عن محمد بن روح

حرم

الله

منه، ولا يصغر ذنب عند الله على إصرار أهله عليه ولو كان مثقال ذرة، ولو أن رجلا بلى من القتل بما لا يحصى ذكره من النفس التي قتلها، ثم علم الله منه صدق النية والتوبة من ذلك وصدق الدينونة! بالإنصاف من نفسه في ذلك، ثم مات على هذا قبل أن يؤدى شيئا جميع من ذلك، لكان وليا للمسلمين يدينون بولايته، وليا للمسلمين يدينون بولايته، ومن دان المسلمون بولايته على أمر فهو سالم فيه من الهلكة في الآخرة. والله أعلم

مسألة: أبو عبيدة: ومن بجوازه، ويرى أن الله تعبده بما فعل وهو إمام أو غير إمام، وقد كانت له ولاية عند المسلمين، ما حاله؟ قال: يبرأ منه، وإن أصابه بتأويل

أخذ مالا وسفك دما حراما وهو يدين

وهو يرضى بحكم الله وسنة نبيه. فهو على ولايته. قلت: فما الفرق بين الراكب للذنب إذا كان مستحلا له أو محرما؟ قال: المستحل قد ركب المحظور عليه، علمه أو جهله، وادعى أن الله قد أباحه له وتعبده به، فقد أعظم الفرية على ربه، والمحرم أصاب ذنبه وهو معترف لربه بخطئه ومؤمل منه

(1) أبو المؤثر هو عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر من فقهاء عمان في القرن الرابع الهجرى