كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

340

التوبة، قلت: فما الدليل على العلم بالمستحل من المحرم؟ قال: الفرق بينهما أن المستحل يضلل من خالفه فى فعله ويخطئه، والمحرم لا يخطئ من خطأه ولا يصوب فعل نفسه. والله أعلم.

مسألة: ومن علم من ولى أنه ركب كبيرة مستحلا لها أو محرما و برئ منه على ذلك، ثم سـ سمعه يستغفر الله من جميع ذنوبه ويتوب هل يرجع إلى ولايته؟ قال: إن كان مستحلا لذلك يدين به فلا تنفعه التوبة

في الحملة حتى يتوب منه بعينه، وإن كان محرما فقول تنفعه التوبة في الجملة، ويرجع إلى الولاية. وقول حتى يتوب منه بعينه. والله أعلم. مسألة: وهل يسع يهمل الإنسان أن يهمل النية عن الجهاد والحج لإياسه (1) من الاستطاعة و التعليم وصلة الأرحام والتزويج وجميع أبواب البر من السنن والنفل والتطوع؟ قال: لا يجوز ذلك، وعليه أن المنية ولو كان فقيرا متى وجد قدرة على التعليم للقرآن واستطاعة الحج.

يجدد

والله أعلم. مسألة: قال أبو سعيد: نهى الرجل عن الخلوة بالمرأة الأجنبية، ثقة كان أو غير ثقة، لأن القلوب تحيا وتموت. قلت: فإن قالت امرأة لرجل ادع لى فلانا، هل له ذلك كان ليلا أو نهاراً؟ قال لا يدعو لها في الليل إلا المأمون إلا أن يكون فى جماعة أو إلى موضع لا يلحقهما فيه ريب ولا خلوة، وكذلك في النهار. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وهل يجوز النظر في المتبرجات اللاتى يخالطن الرجال؟ قال: لا، يجوز على قول للرجل، ولا يجوز للمرأة القدرة على الستر. قلت. وهل للرجل أن يأكل هو وامرأة غير ذات

•

محرم منه، مثل زوجة أخيه أو غيرها بحضرة زوجها؟ قال إذا لم ينظرا من بعضهما البعض مالا يسعهما نظره، فلا بأس. والله أعلم.

(1) أيس: لغة في (يئس) وقيل: مقلوب عنه.