الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٥مسألة: ومنه وفيمن أراد أن يحدث كنيفا على جدار لجاره ما يجب من الحرم وما صفة ذلك أتكون بالحجارة والطين أم كيف ذلك وما عرضه ورفعه.؟ قال: يجب عليه أن يصرف الضرر عن جدار جاره، وأما رفع الجدار
الذي يجعله تقية عن جدار جاره، فرفعه بقدر ما يمنع السماد عن جدار جاره وأما عرض الجدار فعندي أنه جاء في الأثر يكون ثلثي ذراع. وأما بالحجارة أو بالطين والطفال. فذلك إلى نظر العدول، فإن كان الطفال والطين يمنع الضرر عن حد جاره كفى ذلك. وإلا فبالحجارة والطين. والله أعلم
مسألة: ومنه وفيمن أحدث على رجل حدثا من بناء وفسل مضى لذلك الحدث نحو سنة أو سنتين، والمحدث عليه حاضر في البلد لم ينكر ثم أنكر بعد ذلك. وقال لم أعلم، ولما علمت لم أرض. وقال المحدث أنه علم بذلك ولم ينكره عليه أو قال أنه رضى به، القول قول من منهما؟
قال: إن كان هذا المحدث الفسل في ماله وإنما هو لم يترك حرما، فعلى ما سمعته من الأثر أنه لا يقبل قول جاره أنه لم يعلم بها إذا كانت الفسلة قد عاشت وإن كان فسل وبنى في مال جاره فيعجبني أنه مصروف حتى يصح أنه فسل وبنى بحضرة جاره من الادعاء عليه ولم يغير ولم ينكر إذا كان ممن يجوز انكاره. والله أعلم
مسألة: ومنه وفي رجل له بيت أو مال ورثه من هالك له وكان على البيت أو المال نخلة مائلة لرجل آخر في أيام الهالك أيجوز له ان ينقمها عن صاحبها، أم حتى تتبين زيادة ميلها، وهل يكون الشراء مثل الأرث في هذا، أم بينهما فرق؟
قال: إذا كان صاحب النخلة المائلة حيا فلا يضر موت الذي مالت عليه وللوارث حجته في صرفها عندي، وكذلك المشتري. وإن مات صاحب النخلة ففي ذلك اختلاف عندي على ما سمعته من جزوء صرف المضار. والله
أعلم.
-