الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٧مسألة: ومنه وفيمن اشترى أو ورث أرضا قد نبت فيها أشجار وصرم يعلم هو أنها حادثة وذلك قرب مسجد أو طريق، فطلب وكيل المسجد أو القائم للطريق صرفها، أيجب عليه صرفها أثمرت أو لم تثمر أم لا.؟
قال: إن كانت في الأصل هذه الأشجار ويحكم بصرفها فلا تقوم حجة على المسجد ببيع البائع لها إذا كان البائع حيا. وصح ذلك، وإن كان المشتري عالما فيعجبني له أن يصرفها إذا طلب منه صرفها من يقوم بالمسجد أو الطريق. والله أعلم
مسألة: ومنه وفي ساقية فلج تقطع الطريق فإذا أراد أرباب الفلج أن يعمقوا الساقية التي في الطريق، ويعموا عليها بالحجارة، ألهم ذلك. أم لا؟ قال: يعجبني أن يرد مثل هذا إلى نظر العدول، فإن زاد فيه مضرة على الطريق فلا يجوز. وفيما عندي إذا كان الناس يمشون من قبل في الساقية نفسها
فوق الماء، لم يعجبني أن تعمق عما كانت عليه لأن الساقية هاهنا هي الطريق وإن كان من قبل يمشي الناس عليها على قنطرة، ورأي العدول أن التعميق لا يضر بها ولا يخاف منه تهدم الطريق، فعلى بعض القول لا يمنع ذلك. والله
أعلم
مسألته: وسألته عمن اشترى نخلة ببيع الخيار ثم بعد مدة سقطت تلك النخلة، وفسل صاحب المال قربها وفي حريمها ولم ينكر عليه المشتري بالخيار أتثبت تلك الفسلة، أم لا؟ قال: فيه اختلاف: قول إذا فسعت أقلابا فقد ثبتت. وقول حتى تدور على الجذب، وقول حتى تثمر، وإذا فسل المشتري بالخيار مكان نخلته فركبتها النخلة الأخرى. صرف عنه الضرر. . والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الحاكم إذا أراد صرف شيء مما هو نايف على الطريق من نخيل الناس وأشجارهم أيحتاج أن يقدم على أرباب الأموال النايف نخلهم أو شجرهم على الطريق أم يجوز له صرف ذلك من غير أن يحتج عليهم.؟
317
-
—