كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٨

قال: لا يكون صرف الحاكم إلا بعد الاحتجاج فإن صرف الحاكم من غير احتجاج فيعجبني أن يكون عليه حفظ المقطوع من الشجر إن كانت له قيمة حتى يوصلها أربابه ويعلمهم به إذا كانوا يملكون أمرهم وإن صرفه بعد

الاحتجاج لم يكن عليه حفظ ذلك على ما سمعته من الأثر. والله أعلم.

•

مسألة: ومنه وأما الذي صرف سيله إلى الطريق وادعى أنه كان له من

قبل، فلا يصدق إلا بالصحة، وأما لزوم الانكار على الوالي، فلا يلزم الانكار بقول من لا يصح بقوله ولا يصدق ولا يقبل قوله في الأحكام أن فلانا أحدث على الطريق حدثا إلا أن يصح معه ذلك الحدث، فحينئذ يأمر بصرفه حتى يصح أنه بحق. وليس على الوالي أن يحاكم المحدث في هذا لأنه هو القائم بمصالح الطريق فهذا في معنى الحكم. وأما في طلب الفضيلة فإذا أخبر أن الطريق قد أحدث عليها حدثا بقول من لا صحة بقوله فيعجبني أن يبحث عن ذلك ليصرف الأذى عن طريق المسلمين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الوالي إذا صرف النايف عن الطريق من جدار أو شجر أو خوص نخل من غير حجة على رب ذلك المصروف. يلزمه ضمان أم لا؟ قال: أما الذي لا قيمة له ولا ثمن فعندي أنه لا يلحقه منه ضمان. وأما الذي له القيمة ولم يحتج على أهله، فيعجبني أن يحفظه لهم وإن لم يحفظه وضيعه فيعجبني أن يكون عليه الضمان على ما سمعت من الأثر، مما يشبه هذا. والله

أعلم

مسألة: ومنه وفي أشجار المسجد إذا أناف على أحد ولم يعلم الوكيل بها، أو علم بها إلا أنه لم يزلها في حينه وتمادى في إزالتها إلى أن مات. هل يلزمه الضمان لمن أناف المسجد على مالهم. أم لا؟

- 318 -