كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

قال: أما التي غرسها غيره، فليس عليه إزالة ما أناف منها على مال غير

المال الذي غرست فيه، إلا أن يطلب من أنافت عليه إزالتها. وكان يجب له بالحق ذلك، فعلى ما سمعته من الأثر أن على وكيل المسجد إزالة ما أناف منها، وأما الذي غرسها بيده فعليه أن يزيل ما أناف منها على الغير إذا كان يجب بالحق إزالته طلب إليه أو لم يطلب. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الجدار المخوف الذي إذا قدم على ربه في صرفه فلم

يصرفه لزمه ضمان ما أصاب كيف صفته

قال: على ما جاء في الأثر ان مثل هذا مردود إلى نظر العدول. وأما في انشقاق إذا لم يكن الجدار مائلا، فقد جاء في الأثر إذا كان الانشقاق مصعدا إلى الهواء لم يكن مخوفا، وإن كان الانشقاق في عرض الجدار غير مصعد فذلك هو المخوف عندهم. والله أعلم

•

مسألة: ومنه وفي أرض مشتركة بين حاضر وغائب أيجوز للوالي أن يأخذ الحاضر بإصلاح جميع ما يلي هذه الأرض من الطريق، وقطع ما أناف على الطريق من أغصان الشجرة. أم لا.؟

قال: أما ما ناف على الطريق فإنه يجوز أخذ الشريك الحاضر أيقطعه وأما إصلاح ما يلي مالهما من الطريق فعندي أنه لا يؤخذ الشريك بنصيب شريكه الغائب ويعجبني أن يقيم الوالي وكيلا للغائب يدفع من حصة الغائب ما يقع عليه من أجرة إصلاح الطريق التي يلي ماله ولزمه إصلاحها. والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا قبض الشراة شيئا من الابل أو الحمير أو غيرهن من البلد للذب عن الخراب على الناس، أيجوز أن يسلموهن لمن يدعيهن على الاطمئنانة ويجوز لهم قتل ما لا يقدرون على قبضه منهن أم لا.؟

همي

قال: أما القتل فلم أسمع إجازته من آثار المسلمين للدواب المنطلقة

وأما دفعها إلى من يدعيها على الاطمئنانة. فالاطمئنانة أصل من أصول الدين

،

- 319 -

-