كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢

صح أنها لمن لا يملك أمره أقام له الحاكم وكيلا في ذلك ان لم يكن له وكيل

وإن صح

وان لم يصح شيء من ذلك فالحاكم معذور عن الدخول في ذلك قلت: وهل يحتاج إلى صحة أن الأموال التي يصرف عنها هذا النايف من

هذه الأموال هي لمن طلب صرف ذلك عنها. أم لا.؟ قال: إذا كان النايف لمن لا يملك أمره فيحتاج إلى صحة أن هذه الأموال لمن طلب صرف ذلك. وإن كان النايف لمن يملك أمره وأقر أن هذه الأموال للطالب أو لم ينكر أنها ليست له فيؤخذ بصرف ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومنه وأما القرين الذي نايف على مال رجل وطلب منه أن يصرفه عنه بالحال، ويقوله بخط من يجوز خطه، متى أراد صرفه صرفه عنه ان هذا مما يختلف فيه فاحسب أنه قيل ان كان هذا القرين قد وجد نايفا على هذا الرجل أنه لا يصرف حتى يصح أنه حادث .. وفي بعض القول ان كان لا يصح إلا للفسل لم يصرف وان كان دون ذلك صرف. وقال من قال: يصرف ما لم يثمر، وان كان قد أثمر لم يصرف، وفي بعض القول أنه يصرف أثمر أم لم يثمر، وهذا إذا لم يكن بينه وبين الرجل الفسح الشرعي وهو ثلاثة أذرع. فان كان هذا القرين زوده أو خوض نايفا فيحتذى به هذا المذهب وهو مردود إلى حكام المسلمين لانهم هم الناظرون في مصالح الرعية. وهذا إذا لم يكن المناف عليه غائبا أويتيها أو أعمى أو ما أشبه ذلك ممن لا تقوم عليه الحجة وان كان لهؤلاء وكلاء ولم يطلبوا، فترك مطلب الوكلاء لم يزل حجة من ذكرنا وما أشبههم وان اتفقا، أعني رب القرين ورب المال، أن يؤخرا ذلك ويكتب صاحب القرين لرب المال بخط جائز ولفظ ثابت متى ما طلب منه صرفه. . صرفه هذا ثابت عليه في حياته وينظر فيه بعد موته لأني لم أحفظ فيه شيئا ولو قال قائل بزواله لم يبعد ذلك عن الصواب لأشياء جاء بها الأثر، وان قال قائل بثبوته لأن المال قد انتقل الى غيره لم يخرج ذلك من الصواب، وان كان هذا القرين هو النايف بنفسه على رب هذا المال فان الحاكم يعلم هذا القرين بخط أو غيره فمهما وجده زابلا صرفه عنه بقليل أو كثير بعد الطلب، وان كان فيه ضرر من

- 322 -