كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٣

•

قبل أنه مخوف فانه يزال من حينه. والله أعلم

مسألة: ومنه وفيمن ناف على ماله قرين من مال جاره ثم مات من أناف

على ماله القرين أوباع ماله هذا لآخر، هل لورثته أو لمن باعه له حجة في صرف هذا القرين أم لا؟ أرأيت وان انتقل هذان المالان جميعا لآخرين بموت أو شراء هل تكون الحجة باقية في هذا القرين لمن أناف على ماله ما لم يثمر أن تبطل الحجة بانتقال أحد المالين أو كلاهما. أم لا؟

قال: قد قال من قال: لصاحب المال حجته في صرف هذا القرين قبل أن يثمر كان وارثا أو مشتريا، كان باقيا من له القرين أو ميتا أو بائعا لهذا القرين. وقال من قال: إذا كان قرينا في حياة صاحبه ولم يصح انكار من عليه القرين فلا حجة له إذا مات صاحبه أو باع والله أعلم

مسألة

: ومنه ونخلة المسجد إذا نافت على الغير وحكم الحاكم بصرفها وكان لا مخرج إلى صرفها إلا أن تضر على الغير أو مال المسجد من اتلاف نخل أو شجر أو غير ذلك. كيف السبيل إلى صرفها.؟

قال: يعجبني أن يقطع قطعا إن أمكن ذلك، وان لم يمكن. قيل للطالب أترضى بوقعها في ملكك. فإن رضى فقد كفى المؤونة، وإن لم يرض ولم يقدر الوكيل على صرفها نظر في أمرها المسلمون، وما رأوا فيه الصلاح عملوا

به. والله أعلم مسألة: ومنه في قطع ما أناف على مال الغير من النخل والشجر الذي غرسه بنفسه أكثر ما عملوا به أن على غارسه زوال ما تولد من غرسه، وأحسب أني وجدت الاختلاف في ذلك. وسمعت الشيخ ناصر بن خميس يرفع في ذلك اختلافا. والله أعلم

مسألة: وسألته عن شجرة لغائب مشرفة على أرض لرجل ولم يجد حاكما يحكم له بقطعها فقصد إليها فقطع ما كان مشرفا على أرضه. ما يلزمه؟

323

-