كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٥

قال: أما إذا كان المحدث حيا والنخلة بعد في ملكه ودخل شيء من

أغصانها في أرض الجار أو في هواء طريق أو مسجد فعليه صرفه انصدع أو لم ينصدع احتج عليه أو لم يحتج عليه. وكذلك في الشجر والجدر وغير ذلك، أما ان كان صاحب النخلة أو الشجرة أو الجدار ورث ذلك من غيره أو اشتراه من غيره، ولم يكن هو المحدث بيده أو بأمره فحتى يحتج بحجة من حاكم أو محتسب أو جار أو قائم بذلك، فإن طلب هو الحكم في ذلك، ووقف عليه العدول من أهل المعرفة بذلك، فما رأوا صرفه صرف. ورأوا تركه ترك. والله أعلم

•

مسألة: ومنه والأشجار والنخل النايفة والمائلة على الأموال والطرق الجوائز وغيرها، أيحكم بقطع ما مال منها وناف يوم الحكم، ولا ينظر أمات محدثها أم حي ويقطع حينئذ أم لا.؟

قال: أما ما ناف على الأموال ففيه اختلاف قول لا يصرف إلا ما زاد عن يوم طلب المنيف عليه صرفه، وقول يحكم بصرف ما دخل في هوى أرض الجار كان الداخل حديثا أو قديما. وأما الطرق فإنه يصرف عنها ما يضر بالراكب القائم على أرفع الدواب، وهذا في الطرق الجوائز وطرق المنازل، وأما مثل طريق تابع الماء وطريق المساجد وأشباه ذلك فلا يصرف عنها إلا ما يضر بالمار

فيها. والله أعلم.

مسألة الصبحى:

وما ناف من الأموال الموقوفة على مال الغير وطلب ذلك من أناف على ماله أو مال عليه فمصروف ذلك عندنا. يأمر بصرف ذلك الحاكم. وحفظت عن الشيخ صالح أن ذلك يوم الحكم، وهو عنده أكثر القول. وأما ما أناف على الأموال الموقوفة من مال الغير وطلب صرف ذلك من له الحكم في ذلك وكيل. المسجد والحاكم عن الصوافي وأمثالها، فللحاكم أن يأمر بصرف ذلك على هذه

-

325 -