كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦

الأموال المذكورة ولا يثبت عليها ما أضر بها متى صح.

مال

قلت: وهل يجوز صرف شيء من النخل والشجرة أو غيره من المسجد والمدرسة والصافية وجميع الأموال الموقوفة على نظر الصلاح من القائم بها، وإن جاز فمن أين تكون؟

قال: أما القائم بها والذي له الأمر والحكم فجائز ذلك عندي على نظر الصلاح إذا كانت المصروفة ضارة على صاحبها ورأى الناظر القائم والمحتسب في ذلك صلاحا فجائز، والأجرة على أرباب الأموال لأن صرف ذلك يكون عليهم، وكذلك الأموال الموقوفة تكون عليها. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

وفي حال الشجر الذي ينيف على الطرق والزور وأشابهه أيجوز للقائم أن يزيله من غير رأي أربابه. أم لا.؟

قال: إن القوام بالحق من حكام المسلمين لهم أن يأمروا بصرف المضار عن الطريق التي يمر فيها المسلمون وليس لها حد ينتهي إليه، وأما الطرق التي للأموال خاصة وتموت فيها. وكذلك التي تموت في البيوت فذلك يصرف عنها إذا طلب أربابها ما يحكم لهم بصرفه، وما لم يطلبوا فليس على المسلمين أن يعرضوا لها. وأما في حد ما يصرف فقالوا يصرف عن الطريق ما يؤذي الراكب القائم على ارفع الجمال فوق الحملولة. والله أعلم.

مسألة

: ومنه رجل مشرفة على بيته نخلة في مال غيره، أو شجرة في مال أو بيت فطلب قطعها وضمان ما يتلف من بيته بوقوعها عليه عند تركها عن القطع وعند قطعها إن سقطت على بيته ولا يخرح بسلامته في النظر عن قطعها. ماذا

تراه؟

326 -