الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧قال: لا تقطع حتى تكون مخوفة وطلب قطعها قطعت وما أتلفت بسببها فعلى قاطعها ضمان ما تلف.
قال المؤلف: حسن ما قال الشيخ إلا أني أحفظ أن الأشجار المغصنة مثل السدر والأثب وأشباهه فكل ما ناف غصن من شجرة على بيت أحد أو ماله أو طريق جائز أو مسجد قطع ذلك الغصن بنفسه وإن مالت جميعها. أما النخلة فيبان المخافة على الجار منها الاعوجاج وخروجها من حيز أرض مالكها فإذا كانت كذلك قطعت وإن اختلف الراوون فيها. فقال من قال: انها معوجة. وقال من قال: ليست بمعوجة، فالوجه في ذلك أن يربط حجر في طرف حبل ويربط طرفه في زمارة النخلة ويحدر الحبل بحجرة حدرا لطيفا، فإن سقط الحجر في مال مالكها تركت بحالها وإن سقط الحبل في مال الجار أو بيته أو الطريق الجائز، أو المسجد صرفت. هكذا حفظنا. والله أعلم
مسألة: ومنه في رجل عنده شجرة في ماله مثل سدرة أو غيرها ثم أن أغصانها خرجت على مال غيره أيجوز له أن يلتقط شيئا من ثمرتها؟ قال: جائز له أخذ ما وجده من سدرته المائلة على غيره. ما لم يطلبوا
صرفه فإذا طلبوا صرفه أزيل عنهم.
قال المؤلف: نعم. هذا لصاحب السدرة، وأما الذي مايله عليه السدرة فلا يجوز له لقط ما وقع في ماله إلا بإذن صاحب السدرة. والله أعلم
مسألة: ومنه وفي نخلة مالت على بيت رجل فطلب المائلة عليه صرفها وان قطعت فلا مخرج لها من أن تقع على بيته فتهدمه أو جدار منه، أيحكم بصرفها وان سقطت أيضمن الذي أسقطها أم كيف الوجه في ذلك.؟ قال: إن هذه النخلة المائلة قطعها وصرفها على مالكها، لا يلزم ذلك صاحب البيت وعلى صاحب النخلة أن يحتال في إزالة نخلته، فإن لم يزلها فما تولد منها من مضرة على صاحب البيت فهو لازم له وعلى صاحب النخلة
327
-