كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨

إصلاح ما خربت نخلته من البيت عند قطع نخلته، لأن النخلة حكمها حكم

الحائط إذا مال وأشباه ذلك. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

وفي الرحا إذا أحدثت في ساقية غير الساقية الأولية جعلت للكسار وقال المحدثون لهذه الرحا من أراد أن يصرف عن هذه الرحا فليصرفه والساقية الأولى

قائمة بعينها. أيجوز لهم ذلك إذا اجتمع جباة البلد على ذلك. أم لا؟ قال: أما الذي أحدث الساقية في ملكه أو ملك من أذن له، وكان يملك أمره والساقية الأولى قائمة بحالها. وقال المحدث للساقية لأهل الماء. من أراد أن يصرف ماءه من ساقيتي فالرأي له فلا يلزمه شيء بعد ما قال لهم هذا القول ولو خطفوا ماءهم في ساقيته ومر الماء على الرحى التي أحدثها إذا كانوا ممن يملكون

أمرهم.

وأما ماء المسجد واليتيم والغائب ومن لا يملك أمره، وماء بيت مال المسليمن فلا يستعمل لهذه الرحى ولو مر الماء في هذه الساقية المحدثة على القول الذي فيه السلامة. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي الذي يقتل الكلاب والسنانير من غير أن يحتج على

أربابهن وشكى منه ربهن، هل عليه حبس أم لا؟ قال: أما كلب الراعي وكلب الصيد فلا يجوز قتلهن، وان قتلهن قاتل بغير حجة فعليه الحبس وقيمة الكلب: قول ثمانية دراهم. وقول أربعون درهما وقيمة السنور أربعة دراهم وقول ثمانية وعشرون درهما. وأما الكلاب الضواري فجائز قتلهن. والله أعلم.

مسألة: ومنه والشيء المخوف من الجدر وغيرها على الناس أو على أموالهم. أتقوم الحجة على أربابه إلا بالرفعان إلى الحاكم. وتقدمه على رب ذلك الشيء المخوف أم ولو تقدم عليه أرباب البيوت أو الأموال المخوف عليها

ذلك؟

- 22/ 8 -