كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩

قال: أما في الحكم بالضمان فلا يكون إلا بقيام الحجة من الحاكم. وأما فيما بينه وبين الله فإذا تقدم عليه أحد ممن عليه الضرر في صرف ذلك الشيء المخوف فلم يصرفه الى أن أصاب، شيئا فعليه الضمان. والله أعلم

مسألة: ومنه وإذا كان جدار بين رجلين جذوعهما عليه جميعا. أو لأحدهما درس فعلى جاره أن يجعل حريما لجدار جاره مقدار ثلثي ذراع. وكذلك رفعه مقدار ما لا يمس الجدار السماد إذا أنكر ذلك جاره. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كان من أراد أن يحدث كنيفا على جاره ففي ذلك اختلاف وأكثر القول أنه لا إنكار له إذا كان الكنيف تحت جدار من يحدثه. وإن كان تحت جدار الجار فعليه أن يبني له حريما عرضه ثلثي ذراع. وعليه اطفاء الرائحة من الكنيف. والله أعلم

مسألة: ومنه وإذا وجد الجار المضرة من القصار للثياب، فإنه تصرف عنه الأذية إذا كان محدثا، وعلى القاصر أن يفسح بقدر ما لا يؤذي جيرانه. ولا أعلم في ذلك حدا. وإن كان قديما فهو ثابت هكذا جاء في الأثر وهذا بعد

الانكار في الحدث. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم:

وهل فرق في النايف على مال الوارث والمشتري وغيرهما أم لا. عرفنا ما

يثبت وما لا يثبت. وما يعجبك العمل من القول بصرف جميع النايف عند المطلب، أم صرف الزيادة في أملاك من يملك أمره

قال: إذا سلف النايف حتى صار موروثا فلا يزال ولا حجة لم ناف عليه

وإذا بيع والنايف عليه عالم بالبيع: قول له حجته. وقول لا حجة له على المشتري بعد البيع، وكل نايف على من لا يملك أمره فهو مزال. هكذا اتفاق

علماؤنا وإن سلف. والله أعلم.

-

-