الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣١مسألة الصبحى:
وفي مال بجنبه ساقية جائز وخلف الساقية طريق جائز. ولم يكن لصاحب المال في وجين الساقية الذي بجنب الطريق شيء من النخل ولا الشجر أيجوز له أن يجدر في وجين الساقية الذي يلي الطريق ويدخل الساقية في ماله إذا لم يكن ثمة ضرر على أحد في إدخال الساقية.؟
قال: حكم الوجين للطريق. وليس لأحد بسط يده فيه بلا حجة إلا أن يكون له سبب فيه مثل نخل أو جدار أو شجرة أو ملك متقدم. ولا أعلم في هذا غير ما ذكرته. والله أعلم.
مسألة: ومن ادعى على آخر أنه فسل فسلا دون الفسح الشرعي عن ماله ويريد صرفه. أيكفي الحاكم أن لا يحضر عند الفسل ويحكم بينهما في موضعه؟ قال: إذا أقر الخصم بالتعدي أمر بزوال ما تعدى به وإذا لم يقر، وادعى هذا فسلا قائما طولب بالبينة، فإن أحضرها كان الحكم، والشهادة عند الفسل وإن لم يحضر أجّل، وإن عدمها فللحاكم أن يخرج معه أو يخرج غيره نظرا في
الأحكام.
يصح
عليه.
قلت: وان ادعى الفاسل أن المفسول عليه أنه لم يعلم بالفسل إلا أن علمه، ولم يصح النكير حين الفسل بلا عذر. فقول يثبت
علمه. فإن صح
قلت: وإن صح أنه غير حاضر يوم الفسل إلا أنه حضر من بعد وراءه ولم يطلب إزالته مذ رآه وطلب من بعد.
قال: قد قيل تبطل حجته إذا لم يطلب من حينه. وقيل له حجته إذا لم يصح رضاه وقد اختلف في هذا فقال من قال: إذا لم ينكر من حينه. وقول حتى ينسع. وقول حتى يدور في الأرض. وقول حتى يأخذ مفاسله. وقول حتى يثمر. وقول له حجته ولو أثمر حتى ما لم يموتا أو أحدهما. وقول لا يثبت بموت
- 331 -