كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٢

المحدث وإنما يثبت بموت المحدث عليه بعضا يقول لا تموت الحجة بموته ولورثة ماله من المطالبة وإن كنا لم نعرفه نصا من آثارهم وإذا لم تثبت عليه أحكام العلم لعدمه في الأصل وحوى الجهل فيه فعلى هذا له حجته، ومطالبته حتى يصح عليه حكم الرضى.

قلت: وإن طلب منه اليمين أنه ما رآه ولا رضيه قبل أن يرفع إلى الحاكم

ما الحكم.؟

قال: عليه اليمين أنه ما رضى بهدا الفسل الذي عليه. ويختلف في أنه لم

يعلم بهذا الفسل لأن بعضا لا يثبت عليه الحجة برؤيته و قلت: وان كان حين الحكم فيه زود واقلاب وقال فاسله انه نسع ذلك

بعد أن فسله وقال الآخر انه فسله وهي فيه ولم ينسعها من بعد؟

وقال: الآخر أنه فسله وهي فيه ولم ينسعها من بعد؟ قال: إذا صح الحدث لهذا الفسل فإن محدثه مأخوذ به حتى يصح ثبوته بحجة تثبته من بعض قول المسلمين. قلت: وما الأعدل من القولين لا يزال بعد أن نسع أقلابا أو لم يزال حتى

يثمر.؟

قال: كل القولين صواب وقيل مزال حتى يصح رضى المحدث عليه وإن

أزيلت قبل أن تثمر فهو وسط بين القولين. وهو حسن. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا أراد الوالي أن يقيم وكيلا ليخاصم ليتيم أناف له قرين على مال جاره، وأنكره عليه جاره. هل يحتاج هذا الوكيل إلى صحة أن هذا القرين لليتيم فلان أم إذا صح ذلك عند الوالي فيكفيه؟

قال: لابد من البيان إما بينة أو شهرة يرتفع بها الريب وهو أجوز من الحاكم في هذا لأن الحاكم لا يصرف إلا أن يصح ببينة عدل أن هذا المال لهذا اليتيم. ولو كان الحاكم يعرفه وقال من قال له أن يحكم بعلمه. وأما الوكيل فله

أن يحاكم بعلمه وبالشهرة. والله أعلم

-

-