الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٥قال: أحفظ من الأثر أن الظفر إذا كان عليه طفال مبنيا عليه فحكمه حكم الجدار والظفر نفسه بالحصى لا يحكم به أنه جدار. والله أعلم. مسألة: ومنه والصرمة إذا كانت مائلة حائفة على الجار، وكان محدثها
ميتا أو بائعا وأراد الجار صرفها. أله ذلك أن تثبت عليه؟ قال: ما دام المحدث حيا فللمحدث عليه حجته. وإذا مات المحدث فحتى يصح باطله لأنه مات وماتت حجته. هكذا من طريق حجة المحدث. وأما ثبوت الحدث على المحدث عليه إذا رآه ولم ينكره فقول إذا نسع أقلابا. وقول حتى يدور بالجذب. وقول حتى يثمر. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا أمر الوالي عامله أن يصرف ما ناف على طريق المسلمين فقطع شيئا من الخوص والشجر بعد التقدمة على أربابه. أعليه حفظ ما قطع وتسليمه لأربابه أم إذا تركه في أموالهم يكفيه؟
قال: الذي نحفظه ان ما يقطع من النايف على سبيل الحكم من الحاكم لا يلزم الحاكم حفظه وكذلك عندي إذا أمر الحاكم غيره بذلك على وجه الحكم
منه بذلك فأمره كحكمه. والله أعلم
مسألة الشيخ محمد بن عمر رحمه الله:
في رجلين اجتمعا على حدث بناء في بعض الطريق ومات أحدهما أيقام
على الحي ويصرف ما أحدثاه إذا صح - لأجل موت المحدث حتى يصح باطله؟
بالبينة أم التوقف عن القيام أسلم
قال: فالذي عندي إذا كانت الطريق غير مربوبة، فإن هذا المحدث مزال ومأخوذ به محدثه. وإن كانت مربوبة ولها مالك ممن تثبت عليه الحجة من
عاقل بالغ، ولم يغير ولم ينكر، فلا يتعرض له وله حجته مادام المحدث حيا. وعندي أن البناء والفسل يد على ما جاء في الأثر إلا أن يصح أن المحدث عليه أنكر ذلك قبل أن ينسغ الفسل أقلابا. والله أعلم.
-