كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٦

مسألة

خط

من الشيخ سالم بن خميس: فيمن ادعى على أحد أن له نخلة نايفة على نخلته أيأمره الحاكم بصرف النخلة النايفة بتقاررهما أم حتى يصح مع الحاكم.؟ قال: أما في الحكم فحتى تصح نخلة المدعي عليه. وأما في الأطمئنانة

فيأمر الحاكم بصرفها إذا اطمأن قلبه بتقاررهما ولم يرتب في ذلك. قلت: وإن كان يحتاج إلى صحة وعدم الصحة والمدعى عليه ضرر من

النخلة المنيفة عليه أو كانت مخوفة. ما الوجه في إنصافه؟ قال: فعلى قول من لا يجيز ذلك إلا بالصحة فلا يدخل الحاكم في ذلك حتى يصح عنده ذلك. ويجوز لمن أنافت عليه النخلة أن يحكم لنفسه في ذلك بمثل ما يحكم له به الحاكم إذا عدم الحكم. وتجوز شهادة الشهرة في ذلك على

قول.

قلت: وإن كان يكفي تقاررهما فأنكر المدعي عليه أعليه يمين أنه ما يعلم أن هذه النخلة التي يدعيها أنها له. ويجب عليه صرفها؟

قال: فعلى قول من لا يرى ذلك إلا بالصحة فلا يمين في ذلك، وعلى قول من يرى الأطمئنانة فعليه يمين أنه ما يعلم أن هذه النخلة لهذا المدعي وأن هذه النخلة ليست له وما يعلم أن لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي من

هذه

النخلة. وان قال وما عليه له حق قطعا ففيه رد اليمين على هذا القول. قلت: وان قال المدعي عليه أن النخلة المنيفة له ولغيره من حاضرين أو أغياب أو أيتام، أيؤمر بصرفها أم يؤمر بإحضار البالغين الذين قال المدعي عليه أنهم شركاؤه؟

قال: يؤمر الحاضر بصرفها.

قلت: وإذا قال الشاكي أن هذه النخلة نايفة على ماله أو مخوفة ولا يعرف ربها. ما الحكم في إنصافه؟

أن

قال: فإذا صح عند الحاكم ولو بالشهرة أنهم لا يعلمون ربها جاز للحاكم يقيم وكيلا لربها يقوم مقامه فيما يجب له وعليه من قبل هذه النخلة

-