كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٧

قلت: وكذلك ما يجده الحاكم من حدث قرب الطريق أو فسل أو جدار

مائل أو نخلة مائلة أو مخوفة أو مائل زورها أو شجرها، ما الذي يأمر بصرفه قبل الحجة على ربه وما الذي لا يأمر بصرفه إلا بعد الحجة؟

قال: أما النايف من ذلك فيجوز صرفه قبل الحجة كان في أيام حكمه أو قبل وأما البناء والفسل فيحتج على ربه لعل له حجة في اتيانه، وإن كان ذلك قبل أن يكون حاكما فلا يلزمه البحث عنه وله في ذلك. والله أعلم.

مسألة الشيخ ناصر بن خميس:

ومن نبتت صرمة في ماله أو قشا قرين تحت نخلته ومال على مال جاره أيكون هذا كالذي فسله بيده وعليه صرف ما ناف منه ولو لم يطلب إليه ذلك أم هذا كالذي آل إليه من غيره، ولا يلزمه ذلك حتى يطلب إليه؟

قال: أما القرين النابت من أصل النخلة فهو مثل الفاسل على قول من ألزمه صرف ما أناف من فسله، وأما الناشيء من غير فسل فلا أعلم عليه ذلك من غير قيام حجة عليه. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

وإذا مالت نخلة على مال الغير حتى دخلت في هواء مال الغير فأنكرها

الغير أو كان الغير ممن لا

يعبر عن نفسه غير أنه لا مضرة في الناظر على المائلة

عليه أتزال من أجل دخولها في الهواء. أم لا.؟

قال: على ما سمعته من الأثر أن النخلة إذا مالت عليه وأراد صاحب المال على هذا، صرفها، فإنها تصرف عنه في الحكم فإن كان صاحب هذا المال لا يعبر عن نفسه وكان له وكيل أو وصي أو محتسب فإنه يقوم مقامه في الانكار وإن لم يكن له أحد فيقيم الحاكم له وكيلا يطلب صرف الضرر عن ماله، ولابد من صرفها إذا مالت على صاحب المال. والله أعلم.

3370

-