الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٨مسألة: ومنه وللحاكم أن يأمر بصرف المضار عن طريق المساقي
والمساجد ومال الأيتام والأغياب، وليقيم لذلك من يقوم به ويحجر الناس أن يضر بعضهم بعضا فإذا جعل للذي يقيمه أن يحبس من امتنع عن صرف الأذى من طريق المسلمين إذا كان من حدثه كان له أن يحبس على ذلك بغير علم الحاكم ويكون قوله مقبولا عند الحاكم في رفعه إليه مثل ذلك وأنه قد احتج على صاحبه فلم يزله. وللحاكم قبول قوله وحبس من امتنع عن ذلك بعد إقامة الحجة من القائم بأمر الحاكم، ولا يحتاج ذلك الحاكم أن يحتج على ذلك المحدث مرة أخرى إذ جعله لمثل ذلك إقامة الحجة وانفاذ ما توجه له من معاني الحكم إذا كان ممن يبصر عدل ما يدخل فيه ويبتلي به. والله أعلم.
:
مسألة ومن المضار أن تدخل الشجرة في أرض غير صاحبها، فإن أضر أصلها قطعت حتى لا تضر بماله ويقطع من العيدان والخشب ما دخل فوق منازل الناس وفي أموالهم وان ترفع لا تمس لهم بيتا ولا شجر إذا كان داخلا في سمائه لأن لكل إنسان أرضه و وسماها. والله أعلم.
،
مسألة: سألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن نخلة أو شجرة مائلة على طريق جائز أو منزل قوم فطلب أصحاب المنزل أو محتسب الطريق قطع تلك النخلة أو تلك الشجرة. هل لهم ذلك؟
قال: نعم إذا كانت مائلة على منزل قوم أو مالهم أو على طريق المسلمين
أمر أربابها بقطعها.
قلت: فإن كانت لرجل محاضر أو امرأة محاضرة؟
قال: يحتج عليهم فإن قطعوها وإلا أمر الحاكم بقطعها. قلت: فعلى من يكون كرى القاطع لها؟ قال: على أربابها وكذلك ما بيع من أموال اليتامى والأغياب يكون كرى
المنادي على أصحاب الأموال؟
338