الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥Po -
من يطلب (1) منك أن تكشف له علما برجوه منك، يريد أن يوقعك في فتنة سلطان جائر، أو عدو يتربص بك الدوائر. والتعنت هو من يطلب منك تفسير علم لا يرجوه منك، يستعجزك بذلك وهو يعلم ذلك، فإن سألته عنه لم يخبرك به، وإن لم تقدر على جوابه سره ذلك ورأى
من
ذلك،
4
الفضل لنفسه عليك. والحانى هو الذى لا يعرف شيئا من حدود الله وهو كالهيمة التى لا نحس (2) صلاحها من فسادها، ولا يستدل به على شيء من باب من ذات الدين ولا ذات الدنيا ل إلا ما شاء الله فاستحق اسم الحامى، وأما طالب الرخصة قبل أن يقع فيها، هو من يطلب منك أن تعرفه بشواذ الرأى من المسلمين التي قد تركها المسلمون قبل أن يقع في شيء من ذلك: على غير ضرورته لذلك
،
من آثارهم ليبلغ إلى شيء من شهوات نفسه بذلك، لا لمرضاة ربه على ما أرجو
من تفسير هذا والله أعلم
مسألة
عن الشيخ جاعد بن خميس الحرفصى رحمه الله: ومن ابتلى بالعمل فيما اختلف فيه المسلمون بالرأى، أن عليه أن يجتهد في تعديل الآراء إن كان يبصر ذلك بنفسه أو يجد من يناظره في ذلك، فعليه أن يناظره، وكذلك مانزل عليه من الفتيا في الرأي، عليه أن يجتهد لغيره مثل نفسه، وإذا كان ضعيفا عن تعديل الاراء ولم يجد من يعدل
له ذلك، فعليه أن يتحرى العدل ويعمل به:، حتى يصح معه أن غيره أعدل منه، ثم يرجع إلى الأعدل قنت له: وإذا كان ضعيفا فابتلى يعمل شيء مختلف فيه فأخذ فيه برأى بعض المسلمين، أعليه كلما لقى أحدا من أهل العلم أن يسأله عن ذلك؟ قال: عليه أن يسال كل من لقى، ولكن عليه إذا لقى من يرجو منه تعديل ذلك، أن يسأله إذا أحضره ذكر ذلك. والله أعلم
(1) في الأصل) من هو يطلب)
(2) في الأصل. (لا تحسن) تحريف