الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩أعلم.
قلت: فخشب الشجرة؟
قال: خشب الشجرة لهم يرفع للغائب، وكذلك جذع النخلة. قلت: فإن لم يكن للغائب أو لليتيم وكيل؟
قال: يقيم لهم الحاكم وكيلا يقوم بحجتهم ويقبض لهم حصتهم. والله
مسألة: وإذا ابتنى رجل دارا في أرضه قرب جدار رجل وألصقه بحد جدار الرجل فقال صاحب الجدار للذي ابتنى حديثا: لا تبني جدارك بجداري. فليس له أن يمنعه من ذلك لأنه قد استفرغ ما كان له إلا أن يكون جداره مضرا للجدار الأول فلا ضرر عليه. والله أعلم.
مسألة: وعن أرض بين قوم أراد بعضهم أن يحضر وكره الآخرون فإن كانت الأرض مشاعة كان عليهم أن يحضروا وإن كان كل واحد يعرف قطعته فليحضر من أراد أن يحضر على أرضه ولا يجبر الآخر. وأما الشوافة فإن كانت أرض من كره ناحية من الأرض فليس عليه جبر. وأنت وسط الأرض فعليه الشوافة بقدر أرضه لأنه لا يمكن الشايف تركها فعليه بحصته. والله أعلم.
مسألة عن القاضي أبي علي: وعمن طرح ترابا على ظهر فلج لقوم غيب أو حضر أيجبره الوالي على
إزالته وإن لم يرفع أصحاب الفلج إذا كانوا أغيابا أم لا.؟ قال: ينكر عليه فعله ولا يحكم عليه بإزالته حتى يرفع إليه قال المؤلف: يعجبني أن يحكم عليه بإزالته إذا كان أربابه غائبين أو من لا يملك أمره، وإن لم يرفع إليه لأن الوالي عليه القيام بمصالح رعيته. وأما إذا كان أربابه مالكين أمرهم حاضرين فلا يحكم عليه بإزالته حتى يرفعوا إليه لأنه يمكن رضاهم واباحتهم له ذلك. وترك النكير حجة فيهما عرفنا. والله أعلم.
- rra.
-