الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢قال: يعجبني أن يجعل لكل عمل من يحسنه ويقيمه على وجهه ولا يخالف فيه الحق، ولا يلزم الحاكم إلا ما يقدر عليه، ومهما لم يقدر على شيء وضع عنه فرضه وان وجد المعين استعان به وان کره ففي جبره على المعونة اختلاف إذا كان قادرا عليها، ويلزم الحاكم القيام بها. ولا يلزم هذا الحاكم صرف ما أناف على الطرق إلا أن يحتسب محتسب ويسأله الانصاف فعليه أن يبلغه، فإن أقر من في يده ما ناف إني لم آخذه بزواله وان أنكره فعلى المحتسب البينة أنه لهذا فإن امتنع جاز للحاكم صرفه، وأخذ صاحبه بصرفه وغير هذا فضيلة ووسيلة فإن وافق الحق كان مأجورا. وقال الشيخ خلف بن سنان ليس على الحاكم أن يحتج على كل أحد بعينه من الرعية، بل تكفيه مناداة مناديه. وأما الغائب والمسجد ومن لا يملك أمره يقيم لهم وكيلا يحتج عليه، ويجوز له صرفه بعد الحجة على الوكيل ويقيم وكيلا لحفظ المقطوع وبيعه. ويكفي إذا قال الحاكم لأحد قد أقمتك وكيلا لكل غائب ويتيم ومسجد في إقامة الحجة عليهم فيما هو منيف من أموالهم على الطرق النوافذ، ولو لم يعرف الأغياب والأيتام إذا كان الوكيل لا يعرفهم ولا أموالهم فإنه يسأل عنهم، وتكفي الشهرة في ذلك إذا لم يكن أحد يدعيهن ولا يلزمه البحث عن الحجة إذا لم يعلم بها
وعن ابن عبيدان قال: فإن صرفوا نوايفهم بعد الحجة وإلا أمروا بصرفها ولم أعلم أنهم اعتقدوا حفظ ما صرفوه لأصحابه إذا كان الصرف بعد إقامة
الحجة
وأما إذا أمر القائم بصرف النوايف بعد إقامة الحجة على أرباب الأموال ففي جواب الشيخ أبي سعيد أنه قال: فإن صرفوا ما قد جاز صرفه ان لو أقيمت الحجة على أربابه فلا بأس بصرفه غير أن عليه حفظه وتأديته إلى أربابه. والله
أعلم.
مسألة ابن عبيدان: فيمن أمر وكيلا له أن يحدث على الطريق. قلت له: فإن كان لهذا الأمر
—