الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣وكيلا في ماله وكان الوكيل يتجر. من يعمل ذلك ويخلص الكرى وقائم بذلك حتى فرغ منه ومات الآمر وهذا لا يعلم أنه حدث على الطريق. هل تلزمه
إزالته؟
قال: نعم.
قلت له: فإن امتنع عن
ذلك؟
قال: لزمه الحبس حتى يخرجه
قلت: فإن كان الأمر حيا والوكيل، والذي عمل ذلك بالأجر، هل
يلزمهم جميعا إخراج ذلك عن الطريق؟
قال: هكذا عندي.
قلت: إذا كان ضمن مما أحدث؟
قال: نعم.
قلت: فإن ماتوا جميعا؟
قال: يتحرى ذلك ويخرج من أموالهم إذا صح باطله.
قلت: فإن كان الأمر حيا، فحال بين الوكيل والأجير في إزالته، هل لهم عذر أم لا يعذرهم الحاكم إذا صح إن هذا إن هذا يمنعهم أن يزيلوه؟ قال: لا يعذرهم من إزالته، ولا يزالوا في الحبس أو يزيلوه، فإن اعترض
لهم الأمر حبس أيضا حتى لا يعارضهم في ذلك. قلت: فإن أدرك في الطريق ساقية تسقى مالا فأراد صاحب الساقية أن يغير تلك الساقية من هذا الموضع الذي أدركها ويخرجها في موضع آخر من الطريق من أعلى أو من أسفل. هل له ذلك إذا جعل هذا بدلا من تلك الساقية
لا غيرها؟
قال: ليس له ذلك على حال، ولولا أن الاحداث المتقدمة أدركت كذلك
ما وسع لأحد أن يحدث على طريق المسلمين شيئا من الاحداث. قلت له: فما أناف على الطريق من الشجر والنخل هل يقطع؟
343
-