الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤قال: نعم. قلت له: فهل لذلك حد من الرفع والقرب أم لا؟ غاية لذلك في الهوى؟ قال: إذا ارتفع مالا يضر بالراكب من أرفع ما يكون من الركوبات وأرفع ما يكون من الحمال الحاملات الدواب. فإذا ارتفع عن ذلك وآمن منه الضرر، فعلى هذا المعنى لم يعرض لذلك. وترك
ذلك قلت له: فهل يضر من حتى لا يمس الراكب على أرفع ما يكون
من الدواب ويكون قائما عليه؟
قال: هكذا عندي، لأنه مباح له الركوب قائما.
قلت له: والأملاك عندك مثل الطريق إذا ناف عليها شيء من هذا؟ قال: لا. الأملاك عندي غير الطريق ويقطع ما كان في هوى ذلك المال إذا طلب ذلك ربه أبدا لاعانته له إلا أن يخرج في النظر والاعتبار أنه لا يضر على حال من أجل ارتفاعه فعندي أنه لا يصرف إلا الضرر. فانظر في عدل ذلك. ويوجد أنه إذا ارتفعت النخلة بقدر رمح ولم يكن داخلا في أرض الغير إلا سعفها، ولم تكن في ذلك مضرة في النظر لم تصرف. قلت له: في الجدار إذا كان عليه كمام بالشوك ثم مات محدثه. هل يثبت
مالم يصح؟
قال: هكذا عندي
قلت له: فإن وقع الجدار ثم عاد الوارث أنشأه. هل له أن يكمله مثل ما
كان في الأول؟
قال: ليس له ذلك.
قلت: هل يحكم عليه الحاكم بصرفه؟
قال: هكذا عندي.
قلت له فهل له أن يضعه في غير موضعه من البيت على الطريق؟
:
قال: ليس له ذلك ولا يزيد فوق ما كان في الأول.
قلت: فما الفرق بين الميزاب والكمام؟
- TEE