كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٥

قال: الكمام تتولد منه ترك الأذية والكمام لا مضرة في تركه. والله أعلم. مسألة: وقيل في الخلا على الطريق إذا مات محدثه، فالذي عندي أنه قيل ليس على الورثة إزالته كذلك، إذا أدركوا باب الخلا مفتوحا إلى الطريق لم يكن عليهم سده مالم يعلم باطله، ولكن أرى عليهم إزالة ما حدث فيه منهم من الأذى على الطريق، فإن شاءوا أن يسدوا الباب فذلك إليهم ولا يحكم عليهم بسده، وإنما يحكم بسد الأذى. وإن كان هذا الخلا على الطريق ومحدثه قدمات وكان يطرح فيه التراب والناس يدخلونه كان عليهم بإزالة الرائحة عن الطريق إذا لم يكونوا هم الذين يحدثونها.

قلت: فإن ظفر باحداثه يدخل هذا الخلا ويتنفس فيه، وللاستراحة. هل يحكم عليه بصرف الأذى؟

قال: إن كان معروفا بذلك على الادمان أخذ بذلك، وإن كان لا يد من على ذلك أمر ألا يعود إذا كان يتولد من فعله مضرة على المسلمين في طرقهم.

والله أعلم. مسألة: وإذا فسل الرجل في نخله فسلا، وأناف خوصه على مال جاره، فإذا كان هو المحدث فما تولد من فعله من مضرة كان عليه اصرافه، ولو لم يطلب

إليه صرف ذلك.

قلت له: فإن فسل وأضر بجاره عروق نخلة من فسالته. هل يكون عليه

إزالة العروق أم لا.؟

جاره.

قال: لا أعلم أن أحدا يقول بذلك في صرف العاروق التي في أرض

قلت: لمن يكون؟ لصاحب الأرض أم لصاحب النخل. فإن أراد صاحب الأرض أن يبدع أرضه فقطع عروق هذه النخلة. أله ذلك. أم لا؟ قال: العروق لصاحب الأرض، وله أن يحفر الأرض ويزيل عنه المضرة إذا كان قصده لازالة الضرر عن أرضه. وأما إذا أراد أن يحضره وقصد بقطعه

الضرر بنخل جاره لم يكن له ذلك. والله أعلم.

315