كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٧

ذلك؟

قلت له: فإن فعل ذلك من غير أن يجعل له الحاكم، ولا أقامه فيه قبل

قال: إذا أزال مزالا في الاتفاق لم يكن عليه شيء.

قلت: فإن كان فيه اختلاف بعض يرى إزالته هل له أن يزيله؟ قال: إذا كان يجوز له ذلك في قول بعض جاز له ذلك مالم يحل بينه وبينه حتى يمنعه. والله أعلم.

مسألة: والغائب إذا أحدث رجل في ماله حدثا فاحتسب له رجل من قرابته أو أجنبي فإن كانت غيبته لا تعرف أين هي أجاز الحاكم المنازعة له، وإن كانت غيبة معروفة أين هي فلا تجوز منازعة الرجل له. إلا أن يكون وكيلا في ذلك. وقال من قال: لا يجوز الاحتساب للغائب ولا تجوز مناعة أحد له إلا بوكالة. وقال بعض ان احتسب أحد من قرابته ورفع إلى الحاكم، فالحاكم بالخيار ان شاء أقام للغائب وكيلا ينازع له وان شاء لم يدخل في ذلك. ولا يقبل ذلك من غير القرابة. وقال بعض ليس ذلك على الحاكم ولا يقبل ذلك إلا من وكيل كان قريبا أو غير قريب والله أعلم.

مسألة وقيل يجوز لمن أحدث كنيفا في ماله بجانب الطريق إذا بنى عليه جدارا مقدار البسطة فلا يمنع ذلك، وليس له أن يجعل على الجداركوا فيها دون البسطة. وليس له أن يفتح بابا إلى الطريق لاخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه أن يسده سدا لن ينفتح أبدا. فإن حدث في الكنيف رائحة أمر بدفن الرائحة لئلا تؤذي الطريق. فإن أدرك للكنيف باب إلى الطريق وقد مات محدثه وقد ترك بحاله، فلا يحكم عليه بإزالته إلا أن تحدث من ذلك رائحة مؤذية. فإنه يخير إن شاء يزيل الرائحة التي تحدث بسببه، وإن شاء فليسد الباب لئلا يؤذي

الطريق. هكذا يعجبني. والله أعلم.

- YEV -