كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

مسألة عن

أبي سعيد: رحمه الله:

سئل عن رجل أحدث حدثا في ميزاب في منزله جعله في الطريق أو بنى في طريق وطولب بإزالته فدافع عن ذلك إلى أن غاب هل يجوز أن يزال بعد غيبته إذا صح أنه هو الذي أحدثه. وغاب؟

قال: إذا لم يعرف أين غاب هذا المحدث لهذا الحدث أو غاب حيث لا يناله حكم المسلمين من المواضع أزيل الحدث واستثنى له حجته إن كان له حجة تدفع ما أوجب عليه قلت: فإن أزاله رجل محتسب في غيبة الرجل. ثم وصل صاحب الحدث فرفع عليه وادعى أنه كسر جداره أو قلع ميزابه أو غير ذلك. وأحضر بينة شهدت أن فلانا كسر هذا الجدار، وقلع هذا الميزاب واحتج هذا إنه كان حدثا في الطريق، ما يلزم المحتسب في ذلك؟

قال: إذا قامت البينة أن فلانا كسر هذا الجدار لم يلزم هذا الكاسر لهذا الرافع عليه شيء حتى تشهد هذه البينة أن فلانا كسر هذا الجدار وهو لفلان هذا فإذا شهدت هذه الشهادة لزم فلان الكاسر ضمان ما أحدث.

قلت: فإن احتج هذا الكاسر المحدث أنه حدث في الطريق هل تكون

هذه حجة تزيل عنه المطالبة فيما قد صح مع الحاكم؟ قال: إذا صح هذا الجدار لفلان واحتج هذا المحتسب أنه حدث في. الطريق كان عندي مدعيا وعليه البينة. قلت له: فإن كان هذا المحتسب أقامه الحاكم في البلد لازالة ما صح معه ن الاحداث وكان هذا الحدث مما أزاله هذا المحتسب وخاصمه المدعى لهذا الجدار في كسره. وهل يسمع الحاكم ذلك منه، ويحكم له عليه في هذا الجدار الذي يقول المحتسب أنه كان حدثا في الطريق؟

قال: إذا كان في حال جعله الحاكم أزال ذلك، وقد جعله لازالة ذلك وانفاذ الحكم فيه كان القول قوله إلا أن يصح أن فعله ذلك. باطل بالبينة.

-