الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٠خروج
قلت له: فإن كان هذا المحتسب جعله الحاكم لازالة الاحداث بعد المحدث. ألهذا المحتسب أن يزيل الحدث من الطريق في غيبة من أحدثه وقد كان احتج عليه هذا المحتسب في حضوره أن يزيل هذا الحدث من الطريق ولم يجمعهما مجلس الحكم في هذا الحدث؟
قال: إذا كان غيبة هذا المحدث حيث لا تناله الحجة، أو حيث لا يعرف كان للمحتسب إزالة الحدث إذا جعله الحاكم لازالة الاحداث. والله أعلم.
مسألة: الذي عرفت إذا كان الخلاف قرب الطريق وعليه جدار رفعه قامه وبسطه وليس له باب إلى الطريق لم يحكم بإزالته إلا أن تتولد منه رائحة فإن تولدت فعلى صاحبه إزالة تلك الرائحة. وأما إن كان له باب إلى الطريق أخذ صاحبه بسد هذا الباب إذا كان قريبا من الطريق ما تؤذي رائحته، وأحسب اني سمعت أقل من خمسة عشر ذراعا. وأما بقرب المساجد فالذي عرفت ان الخلا. إذا آذى المسجد أزيل الخلا. محدثا كان أو قديما. إلا أن يصح أن الخلا كان قبل المسجد وفرق صاحب هذا القول بين المسجد والطريق والباني للخلا يؤخذ بإزالة حدثه ولو أقر أنه لغيره. والله أعلم
مسألة الصبحي: ومن نبت في مال جاره صرم دون الفسح الشرعي عن ماله ولم ي ماله ولم يطلب صرفه إلى أن مات أو باع ماله ذلك. وطلب صرف ذلك الوارث أو المشترى. والصوم لم يثمر بعد ألهم صرف ذلك بلا اختلاف أم فيه قول أنه لا يصرف إلا مازاد من الصرم بعد طلبهم إذا لم يطلب ذلك الهالك أو البائع.؟
•
قال: فيه اختلاف قبل أن يثمر.
قلت: وإذا مات صاحب الصرم أوباع هذا المال، وطلب صاحب المال الآخر صرف هذا الصرم قبل أن يثمر واحتج عليه الوارث إنك لم تطلب صرفه
إلى الهالك أو البائع، وأنا ورثته. فما القول في صرفه؟
قال: فيه اختلاف. والله أعلم.
-
- ro. -