الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٢مسألة الصبحي:
وقد أجاز المشايخ ناصر بن خميس، وعبد الله بن محمد، والقاضي عدي بن سليمان، وخلف بن سنان أخذ الدواب من الحروث واطعامها في قيمتها بعد الحجة والجهالة وأجازوا ضرب الضواري من الحروث بالتفاق وهي الآلة. ورفعوها عن غيرهم وفيه نظر وعندي لا يجوز. والله أعلم.
مسألة: والحمر الوحشية إذا لم يعرف لهن أرباب. وكثرت منهم المضرة على الناس. جاز لأرباب الزراعة أن يحتالوا في صرفهن عن زروعهن إن قدروا على كفهن بدون القتل فهو أسلم. وإن لم يقدروا إلا بقتلهن جاز لهم قتلهن في موضع زروعهن. ولا يجوز قتلهن خارجا عن الزرع. والله أعلم.
مسألة الزاملي: وفيمن أحدث في ماله كنيفا قريبا من نخل جاره. فقال له ان كنيفك قد أفسد علي ثمرة نخلي لأنها تسقط فيه وينجسها، فأبعده عن نخلي. فقال المحدث انها أحدثته في مالي ولا ألتفت إلى سقوط نخلك فيه. ولا أصرفه أبدا
كيف الحكم فيه. وكم يبعد عن جاره من زرع. وكيف لا يكفي ذلك؟ قال: اني لم أحفظ هذا حدا من أثر بعينه. إلا أني يعجبني لصرف الضرر أن يبعده عن جاره بقدر مالا يضر جاره في مسقط ثمرة نخلة في غالب أحوالها وأما النوادر عند الريح الخارب فلا اعتبار بها. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي أرض لغائب بقربها أرض لمسجد فنبتت بأرض الغائب أشجار أضرت بأرض المسجد، والذي أضر بأرض المسجد من الأشجار تساوي قيمة كثيرة، وليس للغائب وكيل كيف الحيلة في صرف المضرة. وأين يترك إذا صرف وهل يجوز أن يقطع ويترك في أرض الغائب. ولا ضمان على من بحجة حق، وتركه في الأرض إذا تلف وما الوجه في ذلك.؟
قطعه
- 352 –