الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٤•
مسألة: ومن ادعى ان هذا الفلج له وان له فيه نصيبا وطلب صرف شيء مضر به من النخل أو غيرها. أتسمع دعواه وينصف له ممن ادعى عليه أم حتى يصح أن الفلج له أو ان له فيه نصيبا؟
قال: حتى يصح.
قلت: وان أمر المدعي عليه ان ذلك الشيء له، أيحكم عليه بصرفه أم حتى يصح أنه له؟
قال: الشيخ ناصر بن خميس لا يحكم عليه حتى يصح أنه له وان المناف عليها للمدعى. وقال الشيخ سعيد يحكم عليه بصرف نخلته ويحبس ان امتنع. قلت: ان ادعى أن له فيه شركاء حاضرين أو غائبين أيؤخذ هو بصرفه أم
حتى يحضر شركاؤه الذين ادعاهم؟ قال: يؤخذ الحاضر بصرفه وإن كانوا كلهم حيث تدركهم الحجة احتج
عليهم.
قلت: أرأيت إن صح أن عليه فيه شركاء من غير دعواه هو أيحكم عليهم
بصرفه أم لا؟
قال: أما بدعواه فلا وان صح فيحتج على من تبلغه الحجة. والذي لا
تبلغه يقام له وكيل.
قلت: وإذا قال المشتكي أن هذا الشيء لغائب أو يتيم أيدعوه الحاكم
بالصحة أنه لغائب أو يتيم؟
قال: يدعوه بالصحة. قلت: وإذا لم يصح لغائب أو يتيم عند الحاكم وكان في نظر العين أنه
مضر. ما الوجه إلى انصاف هذا المدعي الضرر؟ قال: الشيخ سعبيد يقام له وكيل ويكون بمنزلة مالا يعرف ربه. وقال الشيخ ناصر لا يدخل الحاكم عليه إلا بالبينة وله أن يحكم لنفسه إذا عدم من يحكم له.
- 354 -
-