الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦خوص النخل على أموال الناس فإنه يصرف على كل حال كان قديما أو محدثا وقول: أنه لا يصرف إلا أن يصح أنه محدث وعلى هذا القول حتى يصح احداثه. وان طلب المنكر من صاحب الشجرة اليمين فعليه له ولفظ اليمين: يحلف صاحب الشجرة اني اشتريت هذا المال أو ورثته وهو نايف ولا أعلم أنه ناف بعد ما صار لي. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا نشأ قرين من نخلة المسجد أو نخلة أوصى بها للصيام. أو غير ذلك من الوقوفات. ودخل في مال الغير أو في الطريق، أو مال على ساقية جائزا على القائم بهذه النخلة إزالة ذلك القرين؟
قال: إذا كانت النخلة التي نشأ فيها القرين هو الذي فسلها فعليه أن يصرف جميع ما يجوز صرفه عن مال الغير أو عن الطريق ولو لم يقم عليه. وإن لم يكن فسل النخلة فلا يلزمه صرف ما ذكرته حتى يقام عليه وان صرف ما جاز صرفه جاز له ذلك. ولو لم يقم عليه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا كان الجدار مخوفا على الطريق فإنه يتقدم على أهله في صرفه ولو كان من أهله حاضرا فإنه يحكم عليه بصرفه. وان كان أهله غائبين أو يتامى أو مجانين فإن الحاكم يأمر بصرفه. والله أعلم.
مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:
وشجرة المسجد إذا نافت على مال أحد ونقم المنيف على ماله وأراد قطعه
أله ذلك. أم لا؟ قال: إن كان حدث النايف من الشجرة على صاحب المال الناقم لذلك والمال في ملكه ليس في ملك غيره فله عندي في حكم المسلمين. وان عدم الحكم فله عندي أن يحكم لنفسه مثل ما يحكم له الحاكم وان كان النايف ناف في مال غيره وآل المال إلى الناقم من قبل ميراث أو بيع فذلك شيء قد ثبت.
والله أعلم.
- 356 -