كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٧

مسألة الشيخ ناصر بن خميس:

فيمن شكى من رجل يدعي عليه أنه أحدث حضارا أو شجرا أو نخلا في الوادي ويرد الماء إلى ماله، فقال الآخر أنا لم أحدث وأدركته إلا هكذا في زمن والدي أو غيره. أيجوز على الشاكي البينة أنه أحدث عليه وهل فيه يمين؟ قال: إذا لم يصح المحدث له واحتمل حقه وباطله، فلا يقوى على الأمر بصرفه ولا نقول باليمين في هذا ومثله ولا رد يمين بل الحكم في ذلك بالبينة العادلة من غير تخطية منا لمن قال بغير هذا فيه. والله أعلم.

مسألة ومنه وإذا وجد القائم بالأمر نخلة أو شجرة نايفة على طريق جائز، ولم تعرف لمن هي أولغائب. أيجوز له أن يأمر بصرفها من غير احتجاج على ربها كانت نايفة قبل أن يلي الأمر أو بعده؟

قال: إن كانت مخوفة جاز له ذلك. وأما النايف غير المخوف وقوعه فبعد الاحتجاج على ربه أو من يقوم مقامه من وكيل أو محتسب ان كان لمن لا يملك

أمره.

قلت له: وان جاز له أيجوز له أن يسلم كراء قطعها من مال ربها ويحكم

عليه بذلك؟

قال: يجوز عليه بعد الحجة من القائم بالعدل وردها. والله أعلم.

مسألة الصبحى: والصرمة ان كانت بحد الفسح الشرعي عن الجار ودخلت في مال الجار

وهي بعد لم تثمر. أتصرف أم تعلم وتصرف الزيادة منها؟

قال: فإذا مالت هذه الصرمة على مال غير ربها وكان فسلها في موضع يجوز فيه الفسل فيخرج في بعض القول أنها تعلم حين يقف الحاكم عليها. فإن زادت عما وجدت عليه قطعت. ويخرج في بعض القول انها إذا وجدت مائلة على مال غير ربها وداخلة في ملكهم أنها تصرف بالحال والأول أشهر في معنى

357

-