الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢- 344
-
فلا شك في جواز مدحه، وقد مدح الله المؤمنين في مواضع من كتابه، وكذلك في السنة خاصة في غيبة الممدوح. وأما في الحضرة فأحب له السلامة خوف دخول الفتنة عليه، لأن النفس أمارة بالسوء وربما إن مدح الإنسان فرح: وفرحه بمدحه غير حسن له. وأين من يملك نفسه اليوم ليكون الذم. والمدح عنده سواء؟ أين ذلك؟ والله أعلم
-
مسألة ابن عبيدان: إن السلام على النساء الأجنبيات في الطرق مكروه إذا لم يكن ذا معرفة بهن، وكن منه غير ذات معرفة. والله أعلم.
مسألة الشيخ جاعد بن خميس: فيمن يريد سفرا من بلد إلى بلد آخر، وعند خروجه أوصاه موص أن يبلغ السلام عنه أحدا من أهل ذلك البلد الذى هو مسافر إليه، وهو عند ذلك ساكت لم يظهر لذلك تقبلا ولا منه تعذرا، أيلزمه أن يبلغ سلامه من ذكره أم حتى يتقبله؟ أرأيت إن تقبله على الاستثناء وهو قوله: إن شاء الله، أيكون مخيرا في ذلك لحال استثنائه إياه، وإن أجمل له القول في تبليغ السلام عنه ولم يخص به أحدا بعينه. فيتقبله على إجماله، أيجزئه تبليغ من بلغ عنه ولو كان إنسانا واحداً؟ أم يلزمه تبليغ الجميع؟ وإن بلغ السلام عن غيره أحدا وهو لم يوص به، بل على التعارف فيما بينهم أن ذلك مما يسره منه ولو لم بوصه به وربما عاتبه في تركه، أثرى له سعة في تبليغ السلام عنه على التعارف المذكور؟ أم لا سبيل للتعارف في هذا الموضع ويكون خارجا على معنى الكذب المحجور الذي يكون به غير معذور من كان بذلك ليس مأمون؟ قال: فإذا تحمله لزمه الوفاء به وإلا فلا. وقوله إن شاء الله كلمة محتملة لهذا وذاك، فهى لما أراده بها وإلا فلا أراه لازما. والأمر بإبلاغه إلى غير أحد ليس بشيء وتبليغه عمن لم يأمره به لا وجه له إلا أن يكون فى مخصوص من الأمور لمعنى أجازه. والله أعلم
مسألة الصبحى: وفيمن قال قولا أو فعل فعلا لا يعرفه طاعة ولا معصية، هل يجزئه أن يتوب منه على شريطة إن كان معصية أو قد ارتكبه