كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٩

قلت: فإن استرضى الفاسل الجار فيما ناف أوينيف من هذا الصرم على ماله فرضى بذلك. هل يكون سالما؟

قال: هكذا يخرج معنا انه سالم على هذه الصفة في حينه ذلك. قلت: ان رجع الجار عن الرضى بعد ما أرضى له، هل له رجعة ويلزم

الفاسل صرف ما ناف على جاره فيما بينه وبين الله؟

قال: له ذلك فيما نرجوه. والله أعلم.

مسألة الصبحي:

فيمن أمر أن يفسل صرمة أو يغرس شجرة في مال الأمر. وكان الفاسل أو الغارس جاهلا بحدود ذلك. كان الأمر أمره أن يفسل في مكان معلوم أو لم يأمره. فلما مضى ما مضى من الزمان عرف الفاسل أنه فسل في موضع لا يجوز فيه الفسل بين مال الأمر وجاره. ما خلاص هذا الفاسل إذا لم تكن له مقدرة في صرف ما فسله، وان صرف سريرة هل يجوز له والصرم والفسل قد صار نخلا والشجر قد عظم؟ قال: فعلى ما وصفت هذا الفاسل أن يسعى في قعش ما فسله وغرسه فإن قدر على قعشه فأرى عليه ذلك ان لم ينتقل المال أو الفسل إلى غير ربه وكان الفسل لا يجوز في ذلك الموضع بإجماع وان كان مما يجوز فيه الاختلاف فلا يقدم على قعشه. وان كان صار إلى غير الأول بميراث، فالقول واحد وان فأرى عليه ما لحق المشتري من النقصان بفسد القعش بلا حفظ

كان

ببيع

حفظته.

قلت له: وان فسل فاسل في ماله فسلا أو شجرا في موضع لا يجوز فيه الفسل جاهلا أو متعمدا وانتقل ماله هذا ببيع أو بإقرار أو هبة وأراد الخلاص من

ذلك. هل يجوز له صرف ذلك سريرة إذا لم يرض من انتقل إليه علانية؟

- rog-