الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦١مسألة الصبحي:
والنخلة إذا كانت كلها مائلة على الطريق أعني جذعها، يكون مثل النايفة من سعف النخيل والأشجار والقائم بالأمر صرفها من غير حجة على ربها كان ربها حاضرا أو غائبا. كان يملك أمره أو لا يملكه
قال: فمعى أن النخلة المائلة على الغير بمنزلة غيرها من المضرات ولا يصح قطعها إلا بعد الحجة إن كانت لمن يملك أمره وإلا أقيم له وكيل يحتج الحاكم على الوكيل فإن صرفها. وإلا أخذه الحاكم بصرفها من مال من لا يملك أمره. وللحاكم الخيار مالم يطلب إليه صرفها أو تحسب للطريق أو من تثبت عليه الولاية من يتيم ومعتوه. والله أعلم.
مسألة الشيخ ناصر بن خميس:
وإذا وجد الحاكم نخلة مفسولة أو نابتة قرب الطريق دون الفسح الشرعي أيجوز له أن يأمر بصرفها من غير أن يسأله أنه هو فسلها أم غيره أو أنها نبتت في ملكه أم في غير ملكه مالم يحتج ربها بحجة تثبتها له؟
قال: ان احتج عليه فحسن وان أخذه بحكم الظاهر في صرفها إذا رآها حيث لا يجوز فسلها ولم يحتج صاحبها بحجة تكون جائزة مقبولة مع القائم بالعدل عليه من المسلمين في صرفها. فلا بأس عليه.
قلت: وان احتج انها فسلت أو نبتت في وقت كان المال لغيره. أله بذلك
حجة، كان من ادعى أنه آل إليه منه المال حيا أو ميتا.؟ قال ان احتج على اثبات ذلك لحجة تثبت له مع المسلمين. واحتمل له صواب ذلك في الاسلام بوجه من وجوه الحق ان أضح البينة على ذلك فله حجته في ذلك، ولا يؤخذ بإزالة ذلك إذا صح له صواب ذلك وعدله. والله
أعلم.
—