الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢مسألة: ومنه فيمن أحدث رحى قرب مال لغيره غير مسكون ثم ان صاحبه سكنه ووقع عليه ضرر من صوت الرحى وأراد صرفها. أله ذلك مادام محدثا حيا. أم لا.؟ قال: ان الرحى إذا ركبها مركب بقرب جاره وكان المحدث حيا وبانت المضرة من صوتها على الجار فإنه يحكم بصرفها. والله أعلم.
خلفان: مسألة الفقيه مهني بن
وفيمن عليه حق لفلج أراد أن يشتري له به أرضا إذا كان الفلج لخدمته في حينه. ذلك يجوز أم لا؟
قال: جوابا لما ضمنه قائله فشرفني به سائله على حسب ما عندي فيه بعد أن اتضحت معي دلائله فأقول: لا أرى وجها لهذا المبتلي أن يشتري بالحق الذي عليه للفلج أرضا له فيوقفها عليه عوضا عن حقه في حكم ولا في نظر الصلاح لأن الحق متعلق عليه للفلج فحكمه أن ينفذ في مصالحه لا غير ذلك، وشراء الأرض به لم يبن لي من مصالحه في شيء إلا أن تستغل له على ما يتفق فيها من وجوه الاستغلال لم ينفذ ما يحصل من غلتها في صلاحه ان سلمت من الآفات، وفي هذا مع سلامتها الخلاف فيكون وضعه في غير موضعه وربما أتت الآفة على الأرض فيما يخشى من درك فيها وغيره فأي صلاح يكون للفلج فيما يرجى على هذا بل الأولى له أن يعجل انفاذ ما عليه له فيما يكون خلاصا منه في الحكم ما نص به الأثر عن أهل العلم فإن يكن للفلج قائم فيقبضه ما عليه ويكون انفاذه على يديه وإلا فيلي انفاذ ذلك بنفسه مع عدم من يصح له البراءة منه به ان أيسره، ووجد السبيل إلى انفاذه على وجهه وإلا فيدين به في حياته بإنفاذه عنه بعد وفاته كما يجب عليه والله ولي بعذره ما كان مجتهدا في خلاصه، ولم يخادع الله في سره لقوله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أي طاقتها وليس عليه غير ذلك حسب ما بان لي. والله أعلم.
ويوصي
- 362 -
-